وجاء إعلان الإضراب خلال كلمة ألقاها زحالقة داخل خيمة الاعتصام في مدينة سخنين، مؤكدًا أن القرار حظي بدعم سكرتاريا لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، التي أعلن رئيسها مازن غنايم التزامها الكامل بالإضراب.
وأوضح زحالقة أن الإضراب يشمل جميع المؤسسات الرسمية، المدارس، والمحال التجارية في البلدات العربية، باستثناء التعليم الخاص وطلاب امتحانات البجروت أو التحضيرات لها.
وفي بيان مشترك صدر عن لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، دعت اللجنتان إلى أوسع مشاركة في المظاهرة الاحتجاجية القطرية التي ستُنظم غدًا الخميس عند الساعة الثالثة عصرًا أمام مركز شرطة مسغاف غربي سخنين.
وجاء في البيان:
“نُثني على الحراك الشعبي المتصاعد في بلداتنا العربية، وندعو أبناء شعبنا إلى توحيد الصفوف وإعلاء الصوت ليكون أعلى من أزيز الرصاص، وأقوى من المجرمين وإجرامهم المنظّم، ومن تواطؤ المؤسسة الإسرائيلية معهم”.
وأكد زحالقة أن قرار الإضراب “استمد شرعيته أولًا من الفعل الشعبي، ومن الألم الجماعي وواقع مجتمعنا الغارق بالدماء”، مشيرًا إلى أن اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب أعلنت بدورها الإضراب من خيمة الاعتصام في سخنين، وفق الاستثناءات المعلنة.
وتشهد البلدات العربية من الشمال حتى الجنوب تصعيدًا غير مسبوق في الاحتجاجات، مع انضمام عشرات السلطات المحلية إلى الإضراب العام، احتجاجًا على انفلات السلاح، واستباحة الدم، وتفاقم ظاهرة “الخاوة”، وتحميل الحكومة والشرطة مسؤولية التقاعس في توفير الأمن.
وفي هذا السياق:
مجد الكروم أعلنت الإضراب والتحامها مع مظاهرة سخنين.
أم الفحم نظّمت وقفة تضامنية، تخللها اعتقال أحد المشاركين.
عرابة البطوف أعلنت إضرابًا شاملًا وتظاهرة عند مفرق الجميجمة.
بلدات أخرى، بينها طمرة، دير الأسد، البعنة، كفركنا، دير حنا، كابول، دبورية، الجديدة–مكر، أصدرت بيانات متتالية تؤكد انضمامها للإضراب.
كما أعلن منتدى السلطات المحلية في وادي عارة المشاركة الواسعة في مظاهرة سخنين، مشيرًا إلى أن عدد ضحايا الجريمة منذ مطلع عام 2026 بلغ 20 قتيلًا، في مؤشر خطير على عمق الأزمة.
وأكدت البيانات الصادرة عن المجالس المحلية واللجان الشعبية أن وحدة الصف هي الرد الأقوى على الجريمة، وأن الإضراب والمظاهرة يهدفان إلى ممارسة ضغط حقيقي على السلطات لجمع السلاح غير القانوني، ملاحقة العصابات الإجرامية، ووقف نزيف الدم، وصون حق المجتمع العربي في الأمن والأمان والعيش بكرامة.
المصدر:
الصّنارة