قضت المحكمة المركزية في بئر السبع بالسجن الفعلي لمدة 30 عامًا بحق عمرِي أبو مديغم، من سكان مدينة رهط، وذلك بعد إدانته—وفق اعترافه—بقتل زوجته منال الطوري بعد عشرة أيام فقط من زواجهما، كما شمل الحكم عقوبة سجن مع وقف التنفيذ، إضافة إلى إلزام المتهم بدفع تعويضات مالية بقيمة 258 ألف شيكل لعائلة الضحية.
وجاء القرار بعد جلسات محاكمة مطوّلة، استعرضت خلالها النيابة العامة تفاصيل الجريمة والأدلة التي تثبت تورط المتهم، فيما أقرّ أبو مديغم بجريمته في إطار صفقة ادعاء توصّل إليها الطرفان.
وبحسب لائحة الاتهام، وقعت الجريمة في آب/أغسطس 2024، حين أقدم أبو مديغم على طعن زوجته داخل منزلهما إثر شجار اندلع بينهما، ووفق ما ورد في التحقيقات، كان الخلاف على خلفية رغبة الضحية في مواصلة دروس القيادة، وأبلغت زوجها خلال النقاش بنيّتها طلب الطلاق، الأمر الذي أدى إلى تصعيد الموقف وانتهى بجريمة مأساوية.
هذه الحادثة أثارت صدمة كبيرة في المجتمع المحلي، خاصة وأنها وقعت بعد فترة قصيرة جدًا من الزواج، ما جعلها محط اهتمام واسع للرأي العام.
الحكم صدر في إطار صفقة ادعاء توصّل إليها الطرفان، حيث اعترف المتهم بجريمته مقابل تخفيف بعض البنود في لائحة الاتهام، ورغم ذلك، شدد القضاة على خطورة الفعل المرتكب، معتبرين أن العقوبة بالسجن الفعلي لمدة 30 عامًا تعكس حجم الجريمة وتأثيرها على المجتمع.
طالع أيضًا: السجن المؤبد لربيع كنعانة بعد إدانته بقتل وفاء عباهرة
أثارت القضية نقاشًا واسعًا حول ظاهرة العنف الأسري وضرورة تعزيز الحماية القانونية للنساء، وأكدت مؤسسات حقوقية أن الحكم يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الإجراءات الوقائية والتوعوية لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وفي بيان صادر عن المحكمة المركزية، جاء: "إن القضاء يقف بحزم ضد أي جريمة تهدد أمن المجتمع، والحكم الصادر بحق عمرِي أبو مديغم هو رسالة واضحة بأن العنف الأسري لن يُتسامح معه، وأن العدالة ستأخذ مجراها مهما كانت الظروف."
وبهذا الحكم، تُطوى صفحة قضية مأساوية هزّت مدينة رهط، لتبقى رسالتها الأبرز أن حماية النساء ومواجهة العنف الأسري مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف المجتمع والقانون معًا.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس