جال مراسل الجزيرة مباشر في شبكة واسعة من الأنفاق التي استخدمها تنظيم "قسد" في مناطق متفرقة شمالي سوريا، والتي تمتد عبر مساحات جغرافية شاسعة وتربط بين مناطق متعددة.
وبحسب المعلومات التي تكشفت بعد سيطرة الجيش السوري على مناطق كانت خاضعة لقسد، فإن التنظيم كان قد أنشأ أنفاقا تحت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مراحل سابقة، قبل أن تتكشف شبكات أخرى في مناطق سد تشرين ومحيطه بريف حلب الشرقي من جهة شرق الفرات، وصولا إلى التلال والجبال المحيطة، حيث ترتبط الأنفاق بسلسلة الجبال بالكامل، بما يتيح التحكم بالمناطق من الأسفل ومن الأعلى، إضافة إلى ربطها بمواقع قريبة من السدود والأنهار.
وبيّنت المعطيات أن تنظيم "قسد" تعمد حفر أنفاق أسفل السدود رغم طبيعتها المائية الحساسة، الأمر الذي أدى إلى وقوع أضرار في البنية المحيطة وتهديد سلامة السدود نتيجة الاستخدام المكثف لهذه الأنفاق.
كما أظهرت عمليات التوثيق وجود أنفاق تسمح بدخول عربات ثقيلة، إلى جانب أنفاق أخرى مخصصة لمرور الدراجات النارية داخل التلال والمناطق المرتفعة، فضلا عن رصد ألغام منتشرة داخل الأنفاق وفي محيطها.
وأشارت المعلومات أيضا إلى اكتشاف ما يُعرف بـ"الأنفاق المركّبة" حيث يتفرع عن النفق الرئيسي مجموعة من الأنفاق الفرعية، في ظاهرة جرى رصدها أولا في منطقة الطبقة، قبل أن تتكرر مؤخرا في محيط سد تشرين بريف حلب الشرقي.
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد"، يقضي بإدماج عناصره ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، تمكن خلالها من استعادة مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات متكررة من قبل "قسد" للاتفاقات الموقعة مع الحكومة قبل نحو 10 أشهر، وتنصلها من تنفيذ بنودها.
المصدر:
الجزيرة