تستعد حركة حماس خلال الأسبوع الجاري لتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة التكنوقراط برئاسة الدكتور علي شعث، والتي باشرت أعمالها واجتماعاتها الرسمية في العاصمة المصرية القاهرة قبل يومين، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار إنهاء الحرب وإعادة ترتيب الوضع الإداري في القطاع.
وبحسب ما أورد موقع العربي الجديد، فإن حماس وجهت رسالة واضحة إلى الوسطاء، شددت فيها على ضرورة تنفيذ كامل الاستحقاقات المتعلقة بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل الانتقال إلى بحث ملفات المرحلة الثانية، وفي مقدمتها ملف سلاح الفصائل، التي أعلنت الإدارة الأميركية الشروع بها قبل يومين.
ونقل قيادي في الحركة أن حماس طالبت، خلال الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت في القاهرة، بضرورة التزام إسرائيل ببنود المرحلة الأولى التي لم تُنفذ حتى الآن، وعلى رأسها فتح معبر رفح بشكل كامل، وإدخال المنازل الجاهزة الكرافانات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، إلى جانب السماح بإدخال معدات إزالة الركام، ووقف الخروقات والانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح القيادي المطلع على المباحثات أن الحركة أكدت التزامها الكامل بتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوليدة، التي عقدت، يوم الخميس، أول اجتماعاتها في مقر السفارة الأميركية بالقاهرة، دون أن يتضح ما إذا كان اختيار هذا الموقع قد تم بقرار أميركي مباشر.
وأشار إلى أن حماس توصلت مع الوسطاء المصريين إلى اتفاق شامل حول تفاصيل وآليات تسليم إدارة القطاع.
وأضاف أن قيادة الحركة في الخارج أصدرت توجيهات واضحة للأجهزة التابعة لها وللفصائل، بالاستعداد لمغادرة مواقعها الإدارية، وتجهيز جميع الملفات والوثائق اللازمة لتسليمها إلى لجنة التكنوقراط.
واعتبر القيادي أن هذه الخطوة تمثل إخلاء مسؤولية من جانب حماس أمام المجتمع الدولي وأبناء الشعب الفلسطيني، من أي اتهامات بعرقلة مسار إنهاء الحرب، مؤكداً أن غزة باتت عملياً تحت إدارة اللجنة، وأن الكرة الآن في ملعب الأطراف المعنية لتنفيذ تعهداتها بشأن الإغاثة وإعادة الإعمار وتخفيف معاناة السكان.
طالع أيضا: مجلس السلام بقيادة واشنطن..مبادرة مثيرة للجدل تبدأ بغزة وتتمدد عالميا
وفي ما يتعلق بالاتهامات الإسرائيلية لحماس بعرقلة تسليم جثة الجندي الإسرائيلي ران غفيلي، قال القيادي إن الحركة، بشهادة اللجنة المصرية العاملة في غزة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بذلت أقصى جهودها للعثور على الجثة.
وكشف أن السلطات الإسرائيلية عرقلت إدخال معدات ثقيلة لازمة لإزالة كتل خرسانية صبها الجيش الإسرائيلي داخل بعض الأنفاق، التي يُرجح وجود الجثث في إحداها.
وأشار إلى أن عناصر كتائب القسام، برفقة اللجنة المصرية والصليب الأحمر، فتشوا موقعين قدمت إسرائيل إحداثياتهما للوسطاء، قبل أن يتبين لاحقاً عدم صحة هذه المعلومات.
وكشف القيادي عن اجتماع مرتقب خلال الأسبوع الجاري في القاهرة، سيضم الممثل السامي الخاص بغزة وعضو مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، إلى جانب أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة ومسؤولين من حركة حماس.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس