يبدو أن التوتر الذي تشهده المنطقة حاليا والأجواء التي توحي بقرب تجدد الحرب بين ايران وإسرائيل، دفعت بالزميل فايز اشتيوي في برنامجه التلفزيوني "مواجهة" الى اختيار ملف ايران كبداية الحوار في المواجهة مع ضيفته "الجبهوية" "الشيوعية" عضو الكنيست عايدة توما سليمان، التي اعترفت في بداية المواجهة بأن الاعلام مبتعد عنها وليس هي البعيدة عنه بقولها:" والله الإعلام اللي بعيد عني".
أول سؤال طرحه الزميل فايز على ضيفته عايدة توما عما اذا كانت مقتنعة بأن أمريكا لديها النية بالفعل لضرب إيران. قالت توما "ان النظام أقوى من التحركات الشعبية وهذا ما يجعل مستوى الخطر أكبر بتوجيه ضربة عسكرية لإيران يعتقدون بأنها قد تكون القاضية ". وبالرغم من أن تحليل عايدة عن الوضع الأمريكي الايراتي كان معقولاً، الاّ انها هاجمت النظام الايراني بقولها " النظام الايراني هو نظام ديني ورجعي يمارس القمع ضد شعبه." لكن أمريكا لم تنج من هجوم عايدة واعتبرتها "تركب على الاحتجاجات الشعبية في ايران وان ترامب لا يأبه بقيد أو شرط أو بقوانين دولية" .
في ملف العنف والجريمة، رفضت عايدة توما كلمة "فشل" المجتمع في حل هذا الملف، وحملت السلطات المعنية في اسرائيل مسؤولية ما يجري لأنها " غضت الطرف عن هذا الاجرام واستعملتهم كمقاول ثانوي للتحكم بمجتمعنا" . ووصفت الضيفة عصابات الاجرام بقولها" انها تشبه الى حد كبير المافيا في إيطاليا تتغلغل في جهاز الدولة وتتغلغل في الحكم المحلي وهي منظمة تستعمل الجريمة كأداة للربح"
إذاً ما العمل؟ تقول عايدة توما:" قدمنا خطة كاملة عن العصيان المدني للجنة المتابعة وهذا يحتاج لكثير من العمل والتحضير." ولكن يا سيدة عايدة ماذا سينفع العصيان اذا لم يكن مصحوبا بإجراءات صارمة من الشرطة التي هي سبب رئيس في المشكلة؟
ومن الطبيعي ان يتطرق الزميل فايز الى منصور عباس قي المقابلة، حيث سأل ضيفته عن رأيها في توجه منصور عباس للمحكمة العليا لإلزام نتنياهو بإقالة بن غفير. فكان رد الضيفة:" هذا التوجه ليس جديدا فقد قدمه محامون سابقون ونحن بحاجة الى إجراءات جديدة وليس لإجراءات موجودة". عايدة توما وجهت أصابع الاتهام لمتصور عباس في مسؤولية عدم تشكيل المشتركة. وقالت" هناك من يتعامل مع المشتركة كاستراتيجية وهناك من يستعملها كأداة وفقا لمصالحه السياسية ." والشاطر يفهم". حتى أن عايدة توما ذهبت الى أبعد من ذلك في هجومها على منصور عباس بقولها:" اسهل لمتصور عباس الانضمام لنفتالي بينيت من ان ينضم للأحزاب العربية الثلاثة ." والله هاي قوية يا عايدة. يعني تجريد من عروبة"
لم أستغرب تخويف عايدة توما للمجتمع العربي من عودة نتنياهو للحكم، من أجل اقبالهم بقوة على صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست المقبلة بقولها: " اذا لم نكن على قدر المسؤولية، وارد جدا ان تعود هذه الحكومة الفاشية مرة اخرى وعلينا ان نخرج للصناديق".
لم تنس عايدة توما دغدغة عواطف المجتمع العربي بقولها خلال المواجهة:" تلقيت تهديدات بالقتل صباح اليوم وذهبت لتقديم شكوى بالشرطة ." من المؤكد لن يحدث لعايدة أي مكروه، وهناك نواب عرب تلقوا مثل هذه التهديدات "وما صار شي."
وأخيرا...
شو آخر أخبار مجتمعنا السياسية؟ والله "مولعة" بين "التجمع" ومنصور عباس
المصدر:
كل العرب