قال ستيف ويتيكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في حديثه مع موقع "والا" خلال مؤتمر IAC (المؤتمر السنوي للجالية الإسرائيلية-الأمريكية) في ميامي، إن حركه حماس ستخضع للتفكيك في المرحلة المقبلة كجزء من خطة السلام الأمريكية المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وأضاف ويتيكوف: "أنا على يقين بأن حماس ستتخلى عن أسلحتها. أنا أعتقد حقًا أن ذلك سيحدث، حيث أن تفكيك الأسلحة هو شرط أساسي للتقدم نحو مرحلة إعادة الإعمار في غزة، وهو عنصر محوري للمستقبل المدني للقطاع".
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن أحد التغييرات الكبرى داخل حماس يتعلق بتعامل الحركة مع قضية الأسرى، قائلاً: "في البداية، كانوا يعتبرون الأسرى رصيدًا يمكن استخدامه لصالحهم، لكنهم بدأوا يدركون أن استمرار احتجازهم يشكل عبئًا عليهم. هذا التغيير كان ناتجًا عن الضغوط الدولية والمفاوضات المباشرة، مما جعل حماس تدرك أن الاحتفاظ بالأسلحة ودفع غزة إلى حرب لا تنتهي لا يخدم مصالحهم على المدى البعيد".
الحديث عن إيران:
وفيما يخص إيران، حذر ويتيكوف من أن نافذة الحل الدبلوماسي معها تقترب من الإغلاق. حيث قال: "الولايات المتحدة تفضل الحلول الدبلوماسية، ولكنها لا تتجاهل الواقع على الأرض. هناك أربع قضايا أساسية يجب على إيران حلها: تخصيب اليورانيوم، الصواريخ، مخزون المواد المخصبة، والأنشطة الإقليمية. إذا تم التوصل إلى حل دبلوماسي لهذه القضايا، سيكون ذلك نتيجة ممتازة. ولكن البديل سيكون سيئًا للغاية".
كما أشار ويتيكوف إلى أن الولايات المتحدة بعثت مؤخرًا برسائل مباشرة إلى طهران، خاصة في ضوء التقارير عن إعدامات جماعية. وقال: "بعد التحذيرات الأمريكية، توقفت الإعدامات الجماعية التي كانت قد تم الحديث عنها، ونحن نقدر قدرة الرئيس ترامب على الضغط على الأنظمة عبر القوة والردع".
التحديات المتعلقة بالاحتجاجات في إيران:
وتحدث المبعوث الأمريكي أيضًا عن الاحتجاجات الشعبية في إيران، مشيدًا بشجاعة الشعب الإيراني في مقاومته للنظام الحاكم. وقال: "الشعب الإيراني يظهر شجاعة غير عادية في نضاله ضد النظام، وهم يطمحون للتغيير، ونحن نقف إلى جانبهم. هم يستحقون هذا التغيير".
وأضاف ويتيكوف أن نافذة الفرص الدبلوماسية مع إيران ليست مفتوحة إلى الأبد، مؤكداً: "الرئيس ترامب يتعامل بحذر مع المواقف، ولكنه يدرك جميع الخيارات المتاحة ويصل في النهاية إلى المكان الصحيح".
مواقف حول علاقاته مع نتنياهو:
وفي سياق آخر، دافع المبعوث الأمريكي عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نافياً أن يكون الأخير قد ألقى عراقيل على العملية السياسية. وقال ويتيكوف: "أنا أتمتع بعلاقة عمل جيدة جدًا مع نتنياهو، وفي الواقع، إذا لم يكن هناك ضغط من قبله، لم يكن من الممكن أن تتقدم الأمور كما تقدمت". وأضاف أن الضغط الإسرائيلي كان عنصراً حاسماً في تحقيق التقدم في المفاوضات مع حماس.
وأشار إلى أن المفاوضات بشأن معبر رفح، الذي يعتبر من القضايا المعقدة في المرحلة الحالية، تتطلب توازنًا بين الالتزامات الإنسانية و الضغط على حماس. وقال ويتيكوف: "نحن بحاجة لفتح معبر رفح في أقرب وقت ممكن، ولكن يجب تحديد الطريقة المناسبة لذلك بما يضمن تقدم العملية الدبلوماسية وبناء الثقة بين الأطراف".
المصدر:
كل العرب