آخر الأخبار

المشترك بين العربي (السعودي) بن لادن والأمريكي الجنوبي (الفنزويلي) مادورو

شارك


المشترك بين العربي (السعودي) بن لادن والأمريكي الجنوبي (الفنزويلي) مادورو
الإعلامي احمد حازم
هل تتذكرون أسامة بن لادن زعيم القاعدة، التي ذاع صيتها في الشرق والغرب والتي دخل في جدول عملياتها تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 2001 والذي أسفر حسب الادعاء الأمريكي عن مقتل ثلاثة آلاف شخص؟ هل تتذكرون هذا الاسم الذي عرضت الولايات المتحدة في يوم ما مكافأة 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه بعد هجمات 11 سبتمبر 2001؟
انه السعودي بن لادن الذي "دوّخ" الأمريكيين (لاحقاً) بسبب خلافات حصلت بينهما، لكن (سابفا) كان الابن المدلل لواشنطن. هذا السعودي الذي لم يكن له علاقة بالنظام في بلده ولم ينتم اليه سياسياً، قد تم اختطافه بنفس الطريقة التي تم بها اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو. فقد قامت قولت كوماندوس أمريكية باقتحام مقر بن لادن في منطقة باكستانية وقتلته ثم قالت أمريكا انها رمته في البحر ليأكله السمك. نفس الأسلوب الأمريكي في فنزويلا اعتداء على سيادة دولة أخرى مع الفارق ان مادورو لم يقتل.
القاضي الإيطالي انتونيو كاسيسي، الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية (ليوغسلافيا السابقة)، كتب مقالاً في صحيفة (لا ريبوبليكا) في السادس من مايو/ايار عام 2011 قال فيه ان الولايات المتحدة قد خرقت بهذا العمل القانون الدولي بثلاث طرق:
الطريقة الاولى هي ما يزعم عن تمكن الامريكيين من الوصول الى المجمع السكني الذي قطنه بن لادن عبر استخدام التعذيب، والثانية هي القيام بعملية عسكرية في الاراضي الباكستانية بدون طلب موافقة السلطات الباكستانية مقدما (وهي جريمة اعفى كاسيسي الرئيس اوباما من ارتكابها لان التجاهل الباكستاني للموضوع كان واضحا). اما الطريقة الثالثة فهي عملية القتل بذاتها، اذ انها ممارسة ليس لدى الدول تخويل للقيام بها الا في حالتين: حالة الحرب او خلال قيام الشرطة بعمليات يواجهون فيها بمقاومة او إطلاق نار او تحرك يمكن ان يشكل خطرا على حياة رجال الشرطة من قبل الشخص المطلوب. كاسيسي يعتقد بان قرار قتل بن لادن تم اتخاذه منذ البداية، ورغم انه لا يعتبره قرارا مشروعا فانه يظهر استعدادا لتفهم الظروف، اخذا بالاعتبار ان السياسة غالبا ما تسود على الاخلاق والقانون.
كلام القاضي ينطبق تماما على عملية اختطاف الريس الفنزويلي. والمصيبة الأكبر ن الأمم المتحدة لم تتخذ موقفا تجاه ما فعلته أمريكا. أنا شخصيا لم أستغرب لأنها هي الأمم المتحدة نفسها التاي صمتت عندما احتلت أمريكا العراق وعندما خطفت أمريكا رئيس بنما .
ويرى بعض المحللين ان العمليَّة العسكريَّة التي قامت بها قوات كوماندوس أمريكية في فنتزويلا قد هزَّت العالم، وبعثت برسائل تحذير لحكَّام ما يُسمَّى بجمهوريَّات الموز Banana Republics الَّذين لا يحظون بالمباركة الأميركيَّة ليستوعبوا درس مادورو وليعيدوا النظر في الطاعة العمياء لترامب.


كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا