تتجه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للإعلان، اليوم الأربعاء، عن الانتقال إلى المرحلة التالية من خطتها المتعلقة بقطاع غزة، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية أميركية أوسع للتعامل مع التطورات السياسية والميدانية في المنطقة.
ووفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مسؤولين أميركيين، فإن واشنطن باتت قريبة من الإعلان عن تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط تتولى الإشراف على إدارة شؤون القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، من المتوقع الكشف عن تشكيلة اللجنة في وقت لاحق اليوم، في إطار مساعٍ أميركية لمنح الخطة دفعة عملية، في ظل تعثر التقدم على مسارات أخرى.
من جانبها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين على صلة مباشرة بالقرار أن علي شعث ، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، جرى اختياره لرئاسة اللجنة، نظرًا لخلفيته الإدارية وخبرته في العمل الحكومي.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر لصحيفة الشرق الأوسط عن قائمة أولية بأسماء مرشحين يجري التوافق عليهم للانضمام إلى اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية.
طالع أيضا: غزة بين نار القصف وعواصف الشتاء.. كارثة إنسانية تتفاقم وتحذيرات من الأسوأ
وتضم القائمة شخصيات من مجالات الإدارة والاقتصاد والعمل الأهلي، من بينها: علي شعث ، وعبد الكريم عاشور مدير جمعية الإغاثة الزراعية، وعائد ياغي مدير جمعية الإغاثة الطبية، وعائد أبو رمضان مدير الغرفة التجارية في غزة، وجبر الداعور رئيس جامعة فلسطين، إلى جانب بشير الريس الاستشاري في الهندسة، وعمر شمالي مدير الاتصالات الفلسطينية في القطاع، وعلي برهوم المهندس والاستشاري في بلدية رفح، والمحامية هناء ترزي.
وأشارت المصادر إلى أن درجة التوافق على هذه الأسماء مرتفعة حتى الآن، غير أن مصير القائمة يبقى مرهونًا بموقف إسرائيل ، التي لم تُعلن بعد موافقتها النهائية، مع احتمال إدخال تعديلات إذا برزت اعتراضات على أي من المرشحين.
ومن المنتظر أن تعقد لقاءات في القاهرة بمشاركة مسؤولين فلسطينيين من حركة حماس وفصائل أخرى لبحث آليات تشكيل اللجنة، في وقت لا تزال فيه طبيعة صلاحياتها، وآلية تمويلها، وهوية بقية أعضائها غير معلنة.
ويهدف تشكيل اللجنة، وفق محللين، إلى توفير إطار إداري غير سياسي لإدارة الخدمات العامة في غزة، انسجامًا مع بنود خطة وقف إطلاق النار التي دعمتها إدارة ترامب منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي تنص على تولي خبراء فلسطينيين مستقلين إدارة الشؤون المدنية.
وتأتي هذه التحركات على وقع أزمة إنسانية غير مسبوقة في القطاع، حيث أسفرت الحرب الإسرائيلية المدعومة أميركيًا منذ أكتوبر 2023 عن أكثر من 71 ألف ضحية و171 ألف جريح، وتدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، فيما تُقدّر كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس