تتواصل الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، مسفرة يوميًا عن سقوط ضحايا وجرحى جراء القصف الجوي والاستهدافات المباشرة ونسف المنازل في مختلف أنحاء القطاع، في وقت تتفاقم فيه معاناة السكان، لا سيما آلاف النازحين الذين يقطنون في خيام مهترئة لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وسط منخفض جوي عميق ضرب المنطقة مؤخرًا.
وحذرت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية من تدهور بالغ في الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة فاقمت المخاطر المحدقة بحياة مئات آلاف المواطنين، خصوصًا الأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل انعدام مقومات السلامة داخل خيام النازحين المنتشرة في مناطق مختلفة من قطاع غزة .
وتعيش غزة مشاهد إنسانية قاسية مع انهيار خيام ومبانٍ سكنية سبق أن تضررت بفعل القصف الإسرائيلي ، حيث أدت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة إلى تفاقم الأضرار، بينما تواصل إسرائيل رفض إدخال الكرافانات أو السماح بالشروع في إعادة إعمار المنازل المدمرة، ما أبقى آلاف العائلات بلا مأوى يقيها قسوة الطقس.
في هذا السياق، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني عن ارتقاء أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، جراء انهيار أجزاء من مبنيين متضررين سابقًا من القصف، بفعل شدة الرياح.
وأكد أن الوضع ما يزال شديد الخطورة، وأن العديد من المباني لم تعد صالحة للسكن أو تشكل ملاذًا آمنًا للأهالي.
ودعا المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية والمساعدات للمدنيين، محذرًا من تكرار حوادث الانهيار في ظل استمرار الحصار وتدهور الظروف الإنسانية.
طالع أيضا: وفد من حركة حماس يلتقي قادة الفصائل الفلسطينية لبحث التطورات
ميدانيًا، شنت الطائرات الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء غارات جوية على المناطق الغربية من مدينة رفح جنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف شمال مخيم البريج وسط غزة، ضمن استمرار الهجمات على عدة محاور.
سياسيًا، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد للإعلان عن الانتقال إلى المرحلة التالية من خطتها المتعلقة بقطاع غزة، في خطوة يُتوقع أن تحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية قد تنعكس على الواقع الميداني والإنساني في القطاع.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس