السيدة د’ بدأت معاناتها منذ سن 19، حيث بدأت تشكو من صداع متكرر، آلام في الأذن، وخدر في الوجه، إضافة إلى ألم شديد عند إمالة الرأس. مع مرور السنوات، تفاقمت الأعراض لتشمل شعورًا بالألم دون سبب واضح، مما أجبرها على التوقف عن ممارسة الغناء، وهو شغفها الأكبر.
على مدى 16 عامًا، استشارت د’ العديد من الأطباء، خضعت لفحوصات متنوعة وحتى لعملية جراحية، لكنها لم تجد الراحة أو تشخيصًا واضحًا لآلامها.
بحسب بيان صادر عن مستشفى رمبام، كشفت الفحوصات أن د’ تعاني من متلازمة إيجل النادرة والغريبة، التي يُقسم المجتمع الطبي حول وجودها.
وقال الدكتور داني نوي، طبيب أول في قسم جراحة الفم والفك بالمستشفى:
“المتلازمة قد تحوّل حياة المصابين إلى سلسلة مستمرة من الألم، ويصل المرضى غالبًا إلى التشخيص بعد سنوات طويلة، بسبب صعوبة تحديد السبب الحقيقي للألم.”
تشمل الأعراض: صداع، آلام في الوجه والفك والحلق، صعوبة في البلع والكلام، أصوات في الأذن، وحتى شعور بالضغط على الأوعية الدموية في الرقبة. سبب المشكلة هو تشريحي في الغالب، إما تمدد غير طبيعي لزائدة “الستيلويد” تحت الأذن أو تكلس العضلة المرتبطة بها، ما يؤدي إلى الضغط على الأعصاب والعضلات والأوعية الدموية.
يوضح خبراء رمبام أن المتلازمة تحدث لدى أقل من واحد بالمئة من السكان، وقد تتطور بسبب عمليات أيضية، التهابات موضعية، صدمات سابقة، أو ندوب جراحية. مع مرور الوقت، يتشكل حلقة مفرغة من الالتهاب والتكلس، ما يزيد من شدة الألم. في بعض الحالات، قد يصل طول عظمة الستيلويد إلى أكثر من ضعف الطبيعي، ما يضغط على الأوعية الدموية الرئيسية ويعرض المريض لمخاطر صحية مثل الدوخة أو فقدان الوعي.
يشمل العلاج إجراء عملية جراحية قصيرة لإزالة العظمة المتمددة أو الجزء المتكلس من العضلة. وأكد الدكتور نوي أن المريض يشعر بتحسن كبير بعد العملية، رغم حاجة الجسم لفترة للتكيف مع الواقع الجديد دون ضغط أو ألم.
يعد تشخيص وعلاج متلازمة إيجل في رمبام مثالًا على أهمية الفحص الطبي الدقيق والتخصصي للحالات النادرة، خصوصًا عند استمرار الألم المزمن رغم محاولات علاج سابقة.
المصدر:
الصّنارة