واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، استهدافاته في قطاع غزة، وسط غياب مؤشرات على انسحاب محتمل ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وأفادت مصادر طبية أن الطفلة الفلسطينية همسة نضال حوسو (11 عامًا) ارتقت صباح الخميس بنيران الجيش في منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي القطاع.
ارتقى 5 أشخاص على الأقل بقصف الجيش الإسرائيلي خيمة ومدرسة تؤوي نازحين جنوب مدينة خان يونس جنوب غزة وفي مخيم جباليا شمال القطاع، مع تواصل الخروقات والاستهدافات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وفي التفاصيل، أفادت مصادر صحفية في قطاع غزة، مساء اليوم الخميس، بإرتقاء مواطن ووقوع وجرحى بقصف الجيش الإسرائيلي مدرسة أبو حسين التي تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.
كما ارتقى ثلاثة فلسطينيين في قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وأفاد الدفاع المدني بأن طواقمه انتشلت جثامين ثلاثة ضحايا، إلى جانب ثلاثة مصابين بينهم حالة وُصفت بالخطيرة، جراء استهداف إسرائيلي لخيمة نازحين تعود لعائلة العبادلة في شارع 5 بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس.
أعلنت وزارة الصحة في القطاع أن حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 71,395 ضحية و171,287 إصابة، مؤكدة أن هذه الأرقام تقتصر على ما وصل إلى مستشفيات القطاع، في ظل استمرار وجود ضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وعجز الطواقم عن الوصول إليهم.
وتأتي هذه الحصيلة في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي، الخميس، خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر استهدافات متواصلة في مختلف مناطق القطاع المحاصر، إلى جانب تنفيذ عمليات تدمير ممنهجة تهدف إلى إعادة تشكيل المناطق الواقعة خلف ما يُعرف بالخط الأصفر، وسط غياب أي مؤشرات على انسحاب إسرائيلي ضمن المرحلة الثانية المتعثرة من الاتفاق.
كما تعرض حي التفاح شرق مدينة غزة لقصف مدفعي مكثف، فيما أطلقت طائرة مروحية من طراز "أباتشي" النار شرقي المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات العسكرية.
والقوات الإسرائيلية فتحت نيرانها باتجاه مناطق شرق مخيم البريج، فيما شنت الطائرات الحربية غارتين على المناطق الشرقية للمدينة وغارتين شمالي غزة، كما قصفت الدبابات بشكل مكثف المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة خانيونس، وخلال الساعات الـ24 الماضية، استشهد فلسطينيان على الأقل وأصيب آخرون إثر غارة استهدفت منزلاً مأهولاً لعائلة علوان في حي التفاح.
أكد الدفاع المدني أن القوات الإسرائيلية ارتكبت نحو 20 انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت تفجير منازل سكنية بواسطة مدرعات مفخخة وعمليات نسف واسعة.
وفي المقابل، استأنفت المقاومة عمليات البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي بعد توقف استمر أسبوعين، وسط رفض الحكومة الإسرائيلية المضي في تطبيق الاتفاق بحجة عدم تسليم الجثة المتبقية.
أفادت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال آخر 48 ساعة أربعة ضحايا وسبع إصابات، وأظهرت المعطيات أن عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر بلغ 425 ضحية و1,206 إصابات، إضافة إلى 688 حالة انتشال.
طالع أيضًا: غزة تحت النار لليوم الـ88..خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار ونزوح جديد
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز استعداد بلاده لإرسال قوات حفظ سلام إلى فلسطين "عندما تسنح الفرصة"، مشيرًا إلى أن البرلمان سيُعرض عليه مقترح بهذا الشأن، كما أفادت مصادر محلية بأن الطائرات الإسرائيلية شنت غارة جوية على محيط مستشفى حمد شمال غربي غزة، دون ورود معلومات عن إصابات.
الجيش الإسرائيلي أعلن رصد إطلاق صاروخ من غزة سقط داخل القطاع قرب أحد المستشفيات، مؤكدًا أنه هاجم نقطة الإطلاق. وفي سياق متصل، من المتوقع أن يزور ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف إسرائيل للقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبيل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إنشاء "مجلس السلام" في غزة الأسبوع المقبل.
تواصل الأحداث في غزة وخانيونس رسم صورة قاتمة للوضع الإنساني، مع استمرار القصف والنزوح وتفاقم معاناة المدنيين، وفي بيان رسمي، شددت وزارة الصحة في غزة على أن "حماية المدنيين وتوفير الممرات الآمنة تبقى أولوية قصوى"، محذرة من أن استمرار الانتهاكات سيضاعف من حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس