آخر الأخبار

المكتبة الوطنية في القدس تحتفل بأسبوع اللغة العربية بفعاليات ثقافية ومخطوطات تاريخية نادرة

شارك

أحيت المكتبة الوطنية في القدس على مدار الأسبوع الماضي أسبوع اللغة العربية بمشاركة العشرات، وذلك من خلال سلسلة فعاليات مميزة واستثنائية استمرت على مدار أسبوع كامل، كشفت خلالها عن اسرار اللغة العربية وجمالها ودورها الهام

مصدر الصورة تصوير إلياهو يناي

كجسر للتواصل بين الأجيال. وقد انطلق هذا الأسبوع برؤية شاملة للفعاليات التي تم تنظيمها والتخطيط اليها مسبقا داخل جدران المكتبة لتلائم افراد العائلة بمختلف اجيالهم، إضافة الى جمهور الأكاديميين، والمتقاعدين، والكوادر التربوية، والتعليمية.

وكانت الفعاليات قد استهلت برحلة خيالية للأولاد من خلال "كنوز السندباد"، حيث أبدعت راوية القصص والمدرّبة المسرحية ربى كيلاني في دمج القصة بالدراما التعليمية، لتمنح الأطفال تجربة مكتبية فريدة استُكملت بجولات إرشادية وألغاز وكراسات عمل شخصية حفزت لديهم روح الاستكشاف والمغامرة داخل المبنى المميّز للمكتبة.

لقاء شيق مع الكاتبة منال صعابنة
بموازاة ذلك، خُصصت مساحة بارزة لعاملين في مجال التربية والتعليم من خلال لقاء شيق مع الكاتبة منال صعابنة، التي تعمقت في اساليب أدب الأطفال وكيفية تحفيز الخيال من خلال القصة، لتأخذ المشاركين بجولة في عالم التربية الذي يضم كنوزاً تربوية وأدبية تفتح آفاقاً واسعة امامهم، وقد رافق اللقاء أيضا جولة في معرض المقتنيات الثابت للمكتبة.

كما تضمنت الفعاليات الاحتفالية سلسلة من الاستكمالات الدراسية للمعلمين بقيادة السيدة خديجة صالح وبالشراكة مع طاقم دراسات العلوم الإنسانيّة في المكتبة الوطنيّة، وبمرافقة الموجّهتين نرمين إدريس وشروق عابدين. حيث استُعرضت أمام المشاركين مخطوطات عربيّة نادرة استُخرجت من أرشيف المكتبة بشكل استثنائي، وتمّ من خلالها الوقوف على تطوّر الكتابة والخط العربي عبر العصور.

كما امتدت الفعاليات لتشمل أيضا الطلبة الجامعيين، الذين شاركوا في جولات تخصصية في المعرض الثابت وشاركوا في ورش عمل تمحورت حول الاستشارة البحثية قدمتها المستشارة سماح قاسم، لتدريبهم على الوصول إلى مصادر المعرفة والاستفادة من كنوز المكتبة في مسيرتهم الأكاديمية.

جولات تفاعلية لجمهور المتقاعدين
كما خُصصت جولات تفاعلية لجمهور المتقاعدين من المشاركين في الفعاليات، فاستقبلنا ورافقنا مجموعتين من المتقاعدين من شؤون بيت صفافا وصور باهر وأيضا من مراكز المسنين التابعة لبلدية القدس في رحلة تاريخية عبر الزمن من خلال اكتشاف سحر المخطوطات تضمنت ما عرض خصيصا لهذه المناسبة في قاعة المعروضات النادرة والتي كشفت عن صفحات وقصص لم تُروَ من قبل.

وتحدثت السيدة نايفة بيدوسي مسؤولة الارشاد والمضامين في المكتبة الوطنية حول هذه الفعاليات وقالت:" بكل فخر وامتنان، استضفنا خلال أسبوع اللغة العربية ما يقارب 200 ضيفا من المجتمع العربي في فعاليات صُمِّمت بعناية خاصة لهذه المناسبة العزيزة. كان الحضور لوحةً غنيّةً بتنوّعها، جمعت العائلات، والتربويين والتربويات، وطلاب الجامعات، والمتقاعدين، مع العلم انه تم تخصيص تجربة مميزة لكل فئة من المشاركين تُلامس اهتماماتها وتُعمّق صلتها باللغة العربية".

وأضافت بيدوسي أيضا في هذا السياق:" من خلال هذه اللقاءات، لم تكن اللغة العربية موضوعًا فحسب، بل جسرًا حيًّا قاد الزوّار لاكتشاف كنوز المكتبة الوطنية وخدماتها، والانفتاح على عالم المعرفة، والذاكرة، والكلمة المكتوبة بروح معاصرة. أنا سعيدة جدًا بهذا النجاح الملهم، الذي فتح أبواب المكتبة الوطنية على مصراعيها لمجتمعنا، ورسّخ قناعةً بأن لغتنا تجمعنا، وتُلهمنا، وتمنحنا مساحة مشتركة للفخر والانتماء والتعلّم. هذه ليست نهاية حكاية، بل بداية طريقٍ واعد لمزيد من اللقاءات، والشراكات، والقصص التي نكتبها معا بالكلمة، وبالقلب".

بدوره قال الأستاذ عبد الله أبو رميلة الذي شارك في فعالية قصة ومغامرة ضمن الاحتفاء بأسبوع اللغة العربية:" بصفتي مدرساً وزائراً دائماً للمكتبة الوطنية، حرصت اليوم على أن يخوض أبنائي هذه التجربة الثقافية. ورغم صغر سن ابني، إلا أن تفاعله الكبير أثبت مدى جودة الفعالية ومناسبتها لكافة الأعمار."

اما المشاركة سميحة علي فتحدثت عن هذه الفعالية قائلة:"تجربة استثنائية في أسبوع اللغة العربية! ساعة القصة كشفت للأطفال والأهالي معاً سحر الكلمات، والكراسة التفاعلية كانت أداة رائعة لتعميق المغامرة والمتعة".

وفى سياق متصل، أشادت المشاركة لبنى يعقوب بالفعاليات المخصصة لأدب الأطفال، واصفةً إياها بالتجربة الاستثنائية، وقالت: "لقد كان لقاءً ثرياً ومفيداً للغاية؛ إنني أفكر بجدية في تنظيم يوم إرشادي وجولة موسّعة مشابهة لطاقمنا المهني، لتعميم هذه الفائدة وهذا الإلهام الذي لمسناه اليوم".

وفي تعقيب آخر، لفت المشارك موسى العباسي على المحتوى النوعي للفعاليات قائلا: "لقد كان يوماً رائعاً وموضوعاً في غاية الأهمية، خاصة مع تسليط الضوء عليه من قبل مختصين ومبدعين كالكاتب الضيف، مما أضفى عمقاً كبيراً على التجربة".

وقد أثنت وداد عثمان مديرة مجال المسنين في شرقي القدس على الزيارة التي خصصت لمجموعة من المتقاعدين مشيرة الى حماسهم الواضح بعد أن أثارت لديهم الجولة في معرض الحج والورشة التي تلتها ذكريات لا يمكن أن تُنسى.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
بانيت المصدر: بانيت
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا