آخر الأخبار

مخطط جديد لبلدية القدس يستهدف أراضي حي البستان جنوبي الأقصى

شارك

حذر الناشط المقدسي فخري أبو دياب من مخطط جديد لبلدية القدس يستهدف حي البستان في سلوان جنوبي المسجد الأقصى، عبر توزيع بلاغات تعلن فيها نيتها السيطرة على نحو 6 دونمات من الأراضي الخاصة المملوكة لسكان الحي، بذريعة إقامة متنزهات عامة ومواقف للسيارات.





وأوضح أبو دياب أن استخدام مصطلح "المتنزهات" ليس سوى غلاف ناعم لمشاريع الطرد والتهجير، مشيرا إلى أن هذه الأراضي كانت مقامة عليها منازل سكنية لمواطنين مقدسيين، هدمتها البلدية في السنوات الماضية، ثم منعت أصحابها من إعادة البناء أو حتى ترميم ما تبقى منها.



"كلمة التنزه جميلة، لكنها دائما ما تغلف مشاريع الطرد والتهجير ومصادرة الأراضي بغلاف إنساني زائف"



هدم ممنهج واستباق لإعادة الإعمار



وأشار أبو دياب إلى أن حي البستان، وهو حي صغير في قلب سلوان، شهد منذ عام 2024 وحتى اليوم هدم 37 منزلا، لافتا إلى أن البلدية تسعى حاليا لوضع اليد على الأراضي التي هدمت منازلها خشية أن يعاود السكان إعمارها أو استصلاحها.



وأضاف أن بعض هذه الأراضي ما زالت تضم منازل قائمة لم تهدم بعد، لكن البلدية، بحسب وصفه، "تستبق الأحداث" عبر فرض السيطرة القانونية عليها تمهيدا لاستكمال عمليات الهدم وتحويل المنطقة بالكامل إلى ما يسمى مشاريع عامة.



تغيير قسري لوجهة استخدام الأرض



وأكد الناشط المقدسي أن الأراضي المستهدفة كانت حتى وقت قريب أراضي سكنية مأهولة، ودفع أصحابها ضرائب سكن لبلدية القدس حتى عام 2025، ما يكشف التناقض في سياسات البلدية التي كانت تعترف باستخدام الأرض للسكن، قبل أن تعيد تصنيفها قسرا لأغراض أخرى.


"البلدية تريدنا في الشارع، وتريد أن تنام العائلات بلا منازل، بينما تتحول بيوتنا إلى متنزهات"



وأوضح أبو دياب أن المخطط لا يتوقف عند حدود 6 دونمات فقط، بل يستهدف حي البستان بأكمله، حيث إن 115 منزلا مهددة بالهدم، في إطار مشروع أوسع يهدف إلى إقامة ما يسمى "حديقة الملك"، معتبرا أن هذه المسميات تهدف إلى تسويق المخطط الاستيطاني أمام العالم.



لا بدائل ولا حلول للسكان



وشدد أبو دياب على أن البلدية لم تعرض أي بدائل سكنية أو أراض تعويضية لأصحاب الأراضي، واصفا ما يجري بأنه "مصادرة سياسية واضحة"، مؤكدا أن التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية لا يوفر حماية حقيقية للسكان في ظل ما وصفه بـ"قانون القوة لا قوة القانون".



ولفت إلى أن البلدية منعت السكان حتى من إزالة ركام المنازل المهدمة، رغم ما يشكله من خطر، وأجبرتهم في الوقت نفسه على دفع تكاليف الهدم، مضيفا أن مشهد الحي اليوم يشبه مناطق تعرضت لحرب أو زلزال، في صورة تلخص واقع التهجير القسري الذي يعيشه سكان حي البستان.


الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا