يواصل الجيش الإسرائيلي، لليوم 88 على التوالي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، طالت مناطق واسعة من القطاع، لا سيما مدن غزة وخان يونس ودير البلح، وسط جمود سياسي يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأفادت مصادر محلية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف المناطق الشرقية من هذه المدن، بالتزامن مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية وإطلاق نيران رشاشة من الدبابات والآليات العسكرية.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية حي التفاح شرق مدينة غزة ، إلى جانب مناطق شرقية في خان يونس، دون تسجيل إصابات، فيما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها باتجاه ساحل مدينة غزة، في مشهد يعكس اتساع رقعة التصعيد برًا وبحرًا.
وفي السياق ذاته، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تدمير ونسف لمبانٍ ومنشآت في مناطق انتشاره شمال وجنوب القطاع، خاصة في شرق بلدة جباليا، حيث سُجلت تفجيرات متتالية هزت المنطقة وألحقت أضرارًا واسعة بالممتلكات، ما زاد من مخاوف السكان من تجدد العمليات العسكرية الشاملة.
وصباح الأربعاء، صعد الجيش الإسرائيلي عملياته الميدانية، إذ أقدم على نسف مبانٍ في محيط معمل قريقع بحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، إلى جانب تفجير روبوتات مفخخة شرق المدينة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تصعيد خطير يهدد سلامة المدنيين، لا سيما في المناطق المكتظة بالسكان.
وفي حي التفاح شرق غزة، يعيش السكان واقعًا ميدانيًا بالغ الصعوبة، خصوصًا في المناطق القريبة مما يُعرف بالخط الأصفر.
وأكد الأهالي أن الطائرات المسيرة الإسرائيلية بدأت مؤخرًا بتجاوز هذا الخط وإلقاء حاويات متفجرة على المنازل، ما أجبر عشرات العائلات على النزوح مجددًا بحثًا عن الأمان، في مشهد يعكس استمرار معاناة المدنيين وتكرار دوامة التهجير.
طالع أيضا: رئيس الأركان الإسرائيلي: "الحرب المفاجأة" أساس الإستراتيجية الجديدة
كما شهدت مناطق أخرى من القطاع، صباح اليوم، إطلاق نار مكثف من آليات الجيش الإسرائيلي شرق مخيم البريج، إضافة إلى غارات جوية استهدفت مناطق شرق دير البلح وسط القطاع وشرق خان يونس، دون أن تتضح بعد حصيلة الخسائر البشرية.
سياسيًا، ورغم تقارير إسرائيلية تحدثت عن قرب فتح معبر رفح ، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن المعبر لن يُفتح إلا بعد إعادة جثمان الرهينة الإسرائيلي الأخير.
في المقابل، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سبل تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، خاصة ما يتعلق بالانسحابات الإسرائيلية من غزة، في ظل تصعيد ميداني يهدد بنسف أي تقدم سياسي محتمل.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس