في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تُخيم أجواء من الحزن الممزوج بالغضب والتوتر، بعد مقتل الشاب محمد حسين الترابين، البالغ من العمر 35 عاما، وهو أب لسبعة أولاد، برصاص الشرطة، في قرية ترابين الصانع في النقب ، الليلة الماضية.
المحلل السياسي ماجد صعابنة تتحدث عن الأحداث في ترابين الصانع
وأفاد المتحدث بلسان الشرطة في بيان، انه "خلال نشاطٍ عملياتي لتنفيذ توقيف مشتبهين من سكان الترابين المتورطين في أحداث "تدفيع الثمن" خلال الأيام الأخيرة، أقدم أحد المشتبهين على تعريض القوة العاملة للخطر أثناء نشاطها، فأُطلقت عليه النار".
وفي تعقيب له على الحادثة، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: "أدعم المقاتلين الذين عملوا في ترابين. من يُعرّض شرطتنا ومقاتلينا للخطر يجب تحييده". وأضاف بن غفير: "انتهت الأيام التي كان يتعرّض فيها الشرطيون للأذى والخطر دون رد. أوجّه تحية للمقاتلين الذين عملوا في القرية، لاعادة النظام والسيطرة".
من جانبه ، ادان د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا، مقتل الاب لسبعة أبناء، قائلا ان الضحية لا علاقة له بأي من الأمور التي تدّعيها الشرطة. وأضاف رئيس لجنة المتابعة قائلا :" كعادته أصدر بن غفير بيانا دَعَمَ فيه القتل والقتلة وكرر الكذبة المعهودة بأن أفراد الشرطة تعرّضوا لخطر على حياتهم". واتهم زحالقة الشرطة بالقتل المتعمّد " ، وقال انه "من الواضح أنّ توجهها دموي ولا تريد أن تنهي حملتها في ترابين الصانع قبل أن تسيل الدماء". على حد أقواله.
ومضى د. زحالقة قائلا: " اننا نرفض مسرحية التحقيق التي ستجريها وحدة التحقيق مع الشرطة، فنتائجها كما في السابق معروفة سلفا. ونطالب بتحقيق محايد حول الجريمة. كما نطالب بوقف الاقتحامات والحصار وبإزالة المكعبات الاسمنتية في مدخل القرية."
وقال عضو الكنيست وليد الهواشلة، " ان ما يجري في النقب لا يمكن تبريره تحت عناوين “فرض النظام” أو “إجراءات أمنية”، بل يعكس تصعيدًا مقلقًا في أسلوب التعاطي مع المواطنين العرب، ويُنذر بتداعيات خطيرة على الاستقرار والأمن الشخصي" .
على الصعيد ذاته، تطرق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اليوم الاحد، الى الاحداث في قرية ترابين الصانع، وأشاد نتنياهو بجهود وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير فيما وصفه بـ "قيادة مبادرة لاستعادة السيطرة والحوكمة على منطقة النقب"، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على منع تحول النقب إلى "جنوب فوضوي". وقال نتنياهو في سياق جلسة الحكومة اليوم (الأحد): "أحيي الوزير بن غفير على قيادته لهذه المبادرة". ومضى قائلا: "أنوي زيارة النقب برفقة الوزير بن غفير في الأيام القادمة للاطلاع على الأعمال التي نقوم بها هناك عن قرب".
الى ذلك، حسم نتنياهو الجدل حول مستقبل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مؤكداً خلال جلسة الحكومة أن إقالته لن تتم. وجاء هذا التصريح على خلفية موقف المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب ميارا، التي دعت نتنياهو الى إقالة بن غفير من منصبه.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحملة التي تقودها الشرطة في قرية ترابين الصانع ، ووسط حالة من الاستياء العارم الذي تسود النقب. وقد عقد يوم أمس السبت اجتماع تضامني حاشد في القرية اكد المشاركون خلاله على ان هذا "التجمع يأتي في إطار دعم أهالي ترابين الصانع والوقوف إلى جانبهم ضد الإجراءات التعسفية ولمواجهة الحصار الخانق وحملة التنكيل التي يقودها الوزير بن غفير ضد القرية". وتقول الشرطة انها تقوم بحملة لاعادة النظام والحوكمة الى النقب.
وللحديث حول هذا الموضوع ، استضافت قناة هلا المحلل السياسي ماجد صعابنة.
المصدر:
بانيت