آخر الأخبار

ترمب يلوح بتدخلات جديدة: فنزويلا قد لا تكون الأخيرة.. ونحن بحاجة إلى جرينلاند

شارك

ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إلى أن فنزويلا قد لا تكون آخر دولة تخضع لتدخل أميركي، مؤكداً أن الولايات المتحدة في حاجة بالتأكيد إلى جزيرة "جرينلاند"، التي تمثل 98% من مساحة مملكة الدنمارك.

ونفذت الولايات المتحدة عملية أمر بها ترمب السبت، لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تمهيداً لمحاكمته في نيويورك في تهم تتعلق بالمخدرات.

وقال في مقابلة هاتفية مع مجلة مجلة "ذي أتلانتك"، إنه سيترك للآخرين مسألة ما يعنيه أي تحرك عسكري أميركي في فنزويلا بالنسبة لجرينلاند.


وذكرت المجلة أن الرئيس الأميركي، الذي كان قد وصل لتوه إلى نادي الجولف المملوك له في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بدا في "حالة معنوية جيدة" خلال المكالمة، وأعاد التأكيد على أن "فنزويلا قد لا تكون الدولة الأخيرة التي تخضع لتدخل أميركي".

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد صرَّح، السبت، بأن على العالم أن ينتبه بعد عملية فنزويلا، قائلاً: "عندما يقول (ترمب) لكم إنه سيفعل شيئاً، وعندما يقول إنه سيعالج مشكلة ما، فإنه يعني ما يقول".

وعند سؤاله عمّا إذا كان الهجوم على كراكاس قد يشير إلى استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ إجراء عسكري للسيطرة على جرينلاند، التي ترفض المطالبات الأميركية بها، قال ترمب إن "الأمر متروك للآخرين لتفسير ما تعنيه العملية العسكرية في فنزويلا بالنسبة لجرينلاند".

وأضاف: "عليهم أن يقرروا ذلك بأنفسهم، لا أعرف حقاً، كان روبيو كريماً جداً معي أمس (السبت). لم أكن أشير إلى جرينلاند في ذلك الوقت، لكننا بحاجة إليها بالتأكيد، نحتاجها لأغراض دفاعية"، واصفاً الجزيرة بأنها "محاطة بسفن روسية وصينية".

ترمب: ما كان ينبغي لنا دخول العراق
وأثار ترمب غضب أوروبا الشهر الماضي عندما عين مبعوثاً خاصاً إلى جرينلاند، مجدداً الحديث عن رغبة الولايات المتحدة في ضم الجزيرة التي تُعدّ جزءًا من الدنمارك، الحليف في حلف شمال الأطلسي.

وتحدث ترمب في بدايته ولايته العام الماضي عن ضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة، ولم يستبعد استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك.

وفي تصريحاته عن مستقبل فنزويلا، أكد ترمب تراجعه عن معارضته السابقة لحروب تغيير الأنظمة وعمليات بناء الدول، متجاهلًا مخاوف كثيرين من قاعدته السياسية المعروفة باسم حركة "اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى" المعروفة اختصاراً باسم (MAGA).

وقال: "إعادة البناء هناك (فنزويلا)، وتغيير النظام، أيًا كان المسمّى، أفضل من الوضع القائم الآن. لا يمكن أن يصبح الوضع أسوأ".

وأضاف: "إعادة البناء ليست أمراً سيئاً في حالة فنزويلا، لقد تدهورت الأوضاع في البلاد، إنها دولة فاشلة، دولة فاشلة بالكامل، كارثة بكل المقاييس".

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، في خطاب ألقاه في ديسمبر 2016، أن الولايات المتحدة "ستتوقف عن سباق إسقاط أنظمة أجنبية لا نعرف عنها شيئاً".

كما خاض حملته الانتخابية في ذلك العام معارضاً سياسة "بناء الدول"، معتبراً أن على واشنطن التركيز على إعادة البناء داخلياً بدلًا من التدخل في دول مثل العراق وأفغانستان.

وعند سؤال ترمب عن سبب اختلاف بناء الدول وتغيير الأنظمة في فنزويلا عن التجارب المماثلة التي عارضها سابقاً في العراق، اقترح ترمب توجيه السؤال إلى الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

وقال: "أنا لم أقم بحرب العراق، بوش هو مَن فعل ذلك، عليكم أن تسألوه هذا السؤال، لأنه ما كان ينبغي لنا أبداً أن ندخل العراق، لقد كان ذلك بداية كارثة الشرق الأوسط".

السيطرة على نصف الكرة الغربي
وصرَّح ترمب بأنه يعتقد أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الحفاظ على سيطرتها على نصف الكرة الغربي، مستشهداً بنسخته الخاصة من مبدأ مونرو الذي أُعلن في القرن التاسع عشر لرفض الاستعمار الأوروبي في المنطقة، لكنه يطلق على ذلك النهج اسم "مبدأ دونرو"، وليس "مونرو" وفقاً للرئيس الأميركي.

وأشار في المقابلة إلى أن قرار القبض على الرئيس الفنزويلي لم يكن مبنياً على اعتبارات جغرافية فحسب، قائلاً: "الأمر لا يتعلق بنصف الكرة الغربي، بل بالدول نفسها، بكل دولة على حدة".

ترمب يحذر رودريجيز
فيما حذّر دونالد ترمب، ديلسي رودريجيز، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس ⁠مادورو، من أنها "قد تدفع ثمناً أكبر مما دفعه مادورو" ⁠المحتجز حالياً بالولايات ⁠المتحدة "⁠إذا لم تفعل الشيء الصواب".

وأوضح ترمب أنه لن يتسامح مع ما وصفه برفض رودريجيز المتحدّي للتدخل العسكري الأميركي المسلّح الذي أسفر عن القبض على مادورو، مشدداً على أن موقفها غير مقبول من وجهة نظره.

وأشارت المجلة إلى أن اللهجة الحادة التي استخدمها ترمب تجاه رودريجيز في المقابلة جاءت على النقيض من إشادته بها يوم السبت، بعد ساعات فقط من شنّ القوات الأميركية هجومها العسكري على كراكاس والذي أسفر عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، تمهيداً لمحاكمتهما جنائياً في الولايات المتحدة.

وكان ترمب قد صرَّح، خلال مؤتمر صحافي أعقب الهجوم، بأن رودريجيز أبدت في محادثات خاصة استعدادها للعمل مع الولايات المتحدة، التي أعلن أنها ستتولى "إدارة" البلاد بشكل مؤقت.

ونقلت المجلة عنه قوله: "كانت (رودريجيز) في الأساس مستعدة للقيام بما نراه ضرورياً لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى".

غير أن رودريجيز سارعت إلى رفض هذا الطرح بعد لحظات، مؤكدة أن البلاد "مستعدة للدفاع عن مواردها الطبيعية"، وأن مجلس الدفاع الوطني لا يزال ملتزماً بتنفيذ سياسات مادورو، الذي طالبت بعودته. وأضافت: "لن نكون مستعمرة مرة أخرى أبداً".

وأوضح التقرير أن احتمال استمرار حكومة مادورو في مقاومة السيطرة الأميركية يرفع من مخاطر اندلاع صراع طويل الأمد للسيطرة على كراكاس، قد يتطلب زيادة الوجود العسكري الأميركي أو حتى احتلالها، بحسب "ذا أتلانتك".

وكان ترمب قد ألمح، السبت، إلى استعداده لإصدار أوامر بتنفيذ موجة ثانية من العمليات العسكرية في فنزويلا إذا رأى ذلك ضرورياً.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا