دعا مركز عمل الجبهة في النقب إلى تنظيم “مظاهرة الكرامة والحق في الحياة”، اليوم الخميس، عند الساعة الثانية ظهرًا، على مفرق عسلوج في النقب، احتجاجًا على ما وصفه بسياسات القمع والتمييز وسهولة الضغط على الزناد التي تنتهجها الشرطة الإسرائيلية بحق المواطنين العرب في المنطقة.
وقال عقاب العواودة، عن مركز عمل الجبهة في النقب، إن الدعوة إلى المظاهرة جاءت عقب مقتل الشاب أيوب الطوخي برصاص الشرطة، في حادثة اعتبرها “ليست الأولى من نوعها”، مشيرًا إلى أن تكرار هذه الحوادث دون محاسبة يعكس “استهانة واضحة بالدم العربي في النقب”.
وأضاف العواودة أن المظاهرة لا تقتصر على الاحتجاج على هذه الجريمة فقط، بل تأتي أيضًا في سياق الاعتراض على سياسات الهدم والتهجير والترحيل والإغلاق والحصار، التي تتعرض لها القرى العربية في النقب، مؤكدًا أن المنطقة تحولت إلى “ساحة لاستعراض القوة السياسية” على حساب السكان العرب.
وأشار إلى أن ما يجري في النقب لم يعد مجرد إجراءات عابرة، بل سياسة ممنهجة تمس الحق في الحياة والأمن والمسكن والكرامة، وتهدف إلى كسر إرادة المجتمع العربي ودفعه نحو الخضوع والرحيل، على حد تعبيره. وأوضح أن قرى كاملة جرى إخلاؤها أو هدمها، فيما تعيش آلاف العائلات دون مأوى، في ظل تصاعد أوامر الهدم وممارسات التضييق.
وأكد العواودة أن قضية النقب “قضية وجود” لا تخص سكان المنطقة وحدهم، بل تمس المجتمع العربي بأسره، داعيًا القيادات والأحزاب والجماهير العربية من مختلف المناطق إلى المشاركة الواسعة في المظاهرة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما وصفه بالسياسات العنصرية والقمعية.
وختم بالتأكيد على أن المظاهرة تمثل رسالة واضحة بأن أهالي النقب باقون في أرضهم، متمسكون بحقهم في الكرامة والحياة، وأن الصمت إزاء ما يجري يعني فتح الباب أمام تعميم هذه السياسات على باقي المجتمع العربي.
المصدر:
الشمس