في أمسية استثنائية تكاد تُلامس حدود الحلم، شهدت بلدة كفر قرع ليلة الأمس نجاحًا عبقريًا وآسرًا للدورة الثانية من عرض “أيام العِز” ضمن مهرجان "يديم عزك يا بلدي"، وذلك على خشبة مسرح القصر الثقافي القرعاوي،
مصدر الصورة
هذا العرض الذي افلح في ان يعيد إلى الذاكرة عبق الأيام الجميلة ويستحضر دفء الطفولة في عرض فني حمل في تفاصيله كثيرًا من الشغف والحنين بقيادة المايسترو نزار الخاطر وكوبة الفنانات: ماريا جبران، رانيا عتيق ونور درويش والمبدع اكرم عودة. وقد غصّت القاعة بما يقارب ستمائة من الحضور من كفر قرع وكافة بلدان مجتمعنا الفلسطيني في البلاد من رواد مقدمات اغاني الكرتون، والذين جاءوا لعناق طفولتهم بين جدران القصر الثقافي القرعاوي، احتشدوا ليستعيدوا معًا لحظات تتقاطع فيها الذكريات مع الألحان وتزدهر فيها الروح بالفرح والبهجة.
تندرج الفعالية ضمن مهرجانات تشرين الثقافة تحت تنظيم، مبادرة واشراف مكتب الرئيس والقصر الثقافي/ قسم الثقافة والتربية غير المنهجية، ليكون هذا المهرجان الزاخر بتمويل كامل من مفعال هبايس.
وبإفتتاحية راقية ابدعت مديرة القصر الثقافي السيدة مها زحالقة مصالحة مديرة القصر الثقافي القرعاوي بإهداء الجمهور كلمات أنيقة ايقظت فيهم النوستالجيا لطفولتهم كتبت من خلالها المشهد الأول من أمسية حفرت في عقل الدهر القرعاوي، واصفة الكونسيرت بأنه سيمفونية وجدانية متكاملة، صاغها المايسترو نزار الخاطر بعين فنان وقلب طفل، وجعل من المسرح بوابة إلى الماضي، ومن الموسيقى لغةً يفهمها القلب قبل الأذن ليصنع عناق الحضور مع طفولتهم ناصعة البياض،
مُمهدة الطريق بذلك لرحلة فنية امتدّت على مدار ساعة ونصف من الإبداع المتدفّق والحماس الوقاد من الجمهور الذي اشعل القاعة حماسا وغناء ليكون اطهر لقاء مع ذكريات طفولة الحاضرين.
كما وتحدث في الفقرة الافتتاحية السيد هيثم زحالقة نائب رئيس بلدية كفر قرع موجها تحيته للجمهور القرعاوي والجمهور القطري من كافة بلدان مجتمعنا الفلسطيني الذي يشارك للمرة الثانية في العرض المميز "أيام العز"، موجها عميق امتنانه للقصر الثقافي على الوابل الغزير من الفعاليات والنشاطات الثقافية البارزة والتي تحاكي رغبات الجمهور القرعاوي.
من جهته فقد عبر المحامي فراس احمد بدحي رئيس البلدية عن سعادته ورضاه لما لامسه من أصداء إيجابية ورضا كبير من جمهور الحضور حول روعة أداء فريق أيام العز وروعة المضمون الذي لامس مشاعر الحضور واسعدهم.
وخلال العرض، قدّم فريق “أيام العز” باقة من الأغاني التي عانقت ذاكرة الحضور، أغنيات نسجت خيوطًا دقيقة بين الماضي والحاضر، فحاكت أيام الطفولة ونبض الحياة الأولى، لتوقظ في القلوب مشاهد لا يمحوها الزمن. وقد تميز الأداء بعمقٍ وجداني وصوتٍ دافئٍ منح الجمهور حالة نادرة من التأمل والمتعة، وسط تفاعل كبير عبّر عنه الحاضرون بالتصفيق المستمر والابتسامات المشرقة والضحكات الصادرة كن الروح.
بأغانٍ بلغت قمة الروعة، استطاع الفريق أن يمسك بيد الجمهور ويقوده في رحلة حنين جماعية، متوّجًا المهرجان كواحد من أبرز الأحداث الفنية في كفر قرع لهذا العام، ومثبتًا أن “أيام العِز” ليس مجرد مهرجان، بل تجربة وجدانية تُجسّد ذاكرة المكان وتضيء جمال الروح.
المصدر:
بانيت