قدّم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، طلب عفو رسمي إلى رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، في خطوة وُصفت بأنها “زلزال سياسي وقضائي” داخل إسرائيل. وأفاد ديوان الرئيس بأن الطلب استثنائي ويحمل تبعات بالغة الأهمية، مؤكدًا أن هرتسوغ سيدرسه بمسؤولية بعد استلام جميع وجهات النظر.
ويتضمن طلب نتنياهو، المؤلف من 111 صفحة، تبريرًا لخطوته جاء فيه:
"الإجراء القضائي الجاري في شأني أصبح محورًا لمواجهات شديدة، وعلى الرغم من مصلحتي الشخصية في إدارة المحاكمة وإثبات براءتي حتى التبرئة الكاملة، فأنا أرى أن المصلحة العامة تحتم غير ذلك."
ردود فعل مؤيدة داخل الحكومة
وزير الخارجية إيلي كوهين قال إن “مصلحة الدولة هي إنهاء محاكمة نتنياهو”، داعيًا الرئيس إلى قبول الطلب.
وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أيد منح العفو، مضيفًا أن دعمه يأتي “من منطلق مسؤولية وطنية” رغم اعتقاده بأن نتنياهو يستحق البراءة.
معارضة حادة من منظمات الرقابة
في المقابل، وجّهت الحركة من أجل جودة الحكم رسالة عاجلة إلى هرتسوغ أكدت فيها أنه "يُمنع منح العفو لنتنياهو"، معتبرة أن الاستجابة للطلب ستكون “مسًّا قاتلًا بالديمقراطية الإسرائيلية” وستقوّض مبدأ المساواة أمام القانون.
مشهد سياسي متفجّر
يثير طلب العفو نقاشًا واسعًا في إسرائيل، في ظل الانقسام الحاد حول مستقبل محاكمة نتنياهو، والضغوط السياسية من جهة، والتحذيرات القانونية والمدنية من جهة أخرى، بينما ينتظر الجميع قرار رئيس الدولة في ملف قد يحدد مستقبل الحياة السياسية الإسرائيلية.
المصدر:
بكرا