نتنياهو يدعم بولسونارو الابن.. هل يكسبه أصوات البرازيليين أم يحرجه؟
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرشح الرئاسي فلافيو بولسونارو إلى زيارة إسرائيل، في اتصال جرى الخميس، قبل 17 يوما من جولة الإعادة في انتخابات البرازيل، في أحدث حلقات مساندة علنية بدأت قبل أشهر.
وأعلن مكتب نتنياهو الجمعة أن بولسونارو بادله الدعوة، وأن الطرفين يتطلعان إلى "تجديد الصداقة العميقة" بين بلديهما.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 مورينيو يمازح أنشيلوتي.. ويكشف سبب علاقته الفاترة بتوتنهام
* list 2 of 2 بالفيديو.. نيمار يقود سانتوس لريمونتادا متأخرة بهدفين في فلامنغو end of list
لكن هذا التقارب يثير سؤالا عن فائدته لفلافيو في الانتخابات، إذ أظهر استطلاع لمركز "بيو" الأمريكي أن 64% من البرازيليين لا يثقون بقدرة نتنياهو على اتخاذ قرارات صائبة في القضايا الدولية.
كيف دخل نتنياهو حملة بولسونارو؟
في يناير/كانون الثاني، زار فلافيو إسرائيل برفقة شقيقه إدواردو، والتقيا نتنياهو خلال مؤتمر لمكافحة معاداة السامية.
ونقلت شبكة "سي إن إن" البرازيلية عن مكتب المرشح تعهده باستئناف العلاقات التجارية مع إسرائيل بالكامل إذا فاز بالرئاسة.
وفي يوليو/تموز، عُرضت رسالة مصورة من نتنياهو خلال مؤتمر الحزب الليبرالي لإعلان ترشيح فلافيو، بحضور الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
وبعد الجولة الأولى في 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، هنأ نتنياهو فلافيو على منصة إكس، وأعرب عن تطلعه إلى استعادة "الصداقة الاستثنائية" بين البلدين، متمنيا له "انتصارا كبيرا".
وحصل فلافيو على 47.03% من الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى، مقابل 45.16% للرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بحسب النتائج الرسمية.
وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم فلافيو بولسونارو قبل جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر/تشرين الأول.
فقد منحه معهد داتافولها، التابع لمجموعة فوليا دي ساو باولو وأحد أبرز مراكز استطلاعات الرأي في البرازيل، 52% من الأصوات الصحيحة مقابل 48% لدا سيلفا، في نتيجة تقع ضمن هامش الخطأ.
أما معهد أطلس إنتل، الذي أجرى استطلاعه بالتعاون مع وكالة بلومبيرغ، فمنحه 52.8% مقابل 47.2% لمنافسه.
لكن نتائج الجولة الأولى أظهرت أن الاستطلاعات لا تعكس دائما نتيجة التصويت، فقد تقدم فلافيو على دا سيلفا في النتائج، رغم أن آخر استطلاع قبل الانتخابات أظهر تقدما طفيفا للولا، ضمن هامش الخطأ.
مصدر الصورة
لماذا يستحضر فلافيو رمزية الأرض المقدسة؟
في مطلع العام، عاد فلافيو إلى نهر الأردن، حيث جدد معموديته المسيحية، في طقس يرمز إلى التجدد الروحي، بعد أن شارك والده جايير في أداء الطقس نفسه عام 2016.
ونقلت وكالة "أجينسيا بوبليكا" البرازيلية عن قساوسة أن لهذه الخطوة بعدا سياسيا أيضا، إذ يحاول فلافيو كسب تأييد المسيحيين الإنجيليين، الذين كان لهم دور بارز في فوز والده بالرئاسة عام 2018.
ورصد تحقيق نشرته الوكالة في يوليو/تموز تحفظات لدى بعض القادة الإنجيليين على فلافيو، الذي لم يحظَ تلقائيا بالتأييد الذي تمتع به والده.
ومع اقتراب جولة الإعادة، أظهر استطلاع لأطلس إنتل وبلومبيرغ، نُشر الجمعة، أن 72.7% من الإنجيليين المشاركين يعتزمون التصويت لفلافيو، مقابل 23.5% للولا. لكن الاستطلاع لا يوضح إن كانت علاقته بإسرائيل قد أثرت في هذا التأييد.
مصدر الصورة
ماذا يقول البرازيليون عن نتنياهو؟
بحسب استطلاع لمركز بيو الأمريكي، أُجري بين فبراير/شباط ومايو/أيار 2026، قال 64% من البرازيليين إنهم لا يثقون بنتنياهو إطلاقا أو لديهم ثقة قليلة في قدرته على التصرف الصائب بشأن الشؤون الدولية، مقابل 21% أعربوا عن ثقتهم به.
وبلغت نسبة غير الواثقين به 77% لدى أصحاب التوجه اليساري، و71% لدى الوسطيين، و57% لدى اليمين. كما حمل 52% من البرازيليين نظرة سلبية إلى إسرائيل، مقابل 33% كانت نظرتهم إيجابية.
وفي استطلاع آخر لداتافولها أُجري في أبريل/نيسان، عارض 51% من مؤيدي فلافيو الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مقابل 40% أيدوها.
لكن هذه المواقف لا تعني بالضرورة أن تأييد نتنياهو سيغير اختيار الناخبين في صناديق الاقتراع.
مصدر الصورة
لماذا صار نتنياهو طرفا في الخلاف مع دا سيلفا؟
تدهورت العلاقات بين البرازيل وإسرائيل خلال حكم دا سيلفا على خلفية الحرب على غزة. ففي عام 2024، سحبت برازيليا سفيرها لدى إسرائيل، وفي أغسطس/آب 2025 سحبت إسرائيل طلب الموافقة على تعيين سفير جديد لدى البرازيل، بعدما لم ترد برازيليا عليه.
وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، كان نتنياهو رئيس الحكومة الوحيد الذي انتقده دا سيلفا بالاسم في خطابه أمام الأمم المتحدة.
وعلى خلاف نتنياهو، تجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعلان تأييد مباشر لفلافيو خلال الجولة الأولى.
ونقلت واشنطن بوست عن مستشار بالبيت الأبيض أن ذلك كان قرارا مقصودا لتجنب تغذية اتهامات التدخل الأجنبي، وعن مستشار لبولسونارو أن الرسوم الجديدة التي فرضتها إدارة ترمب أضرت بالمرشح في استطلاعات الرأي.
مصدر الصورة
هل يتحول وعد السفارة إلى قرار؟
لم ينفذ جايير بولسونارو خلال رئاسته وعده بنقل السفارة البرازيلية إلى القدس، واكتفى عام 2019 بإعلان فتح مكتب تجاري فيها، وسط اعتراضات من الفريق الاقتصادي ومخاوف على الصادرات إلى الأسواق العربية.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، سألت صحيفة "يسرائيل هيوم" فلافيو عما إذا كان سينفذ ما لم يفعله والده وينقل السفارة إلى القدس، فأجاب: "نعم، ستكون هذه إحدى أولى الخطوات التي أتخذها".
غير أن التعهد لم يتحول بعد إلى قرار محسوم داخل معسكر فلافيو، ففي سبتمبر/أيلول، نقل موقع "يو أو إل" البرازيلي عن مقربين منه نفيهم اتخاذ قرار نهائي بنقل السفارة، رغم تأكيد شقيقه إدواردو أن الأمر حُسم.
ويستعد نتنياهو بدوره لانتخابات إسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول، بعد يومين من جولة الإعادة البرازيلية.
ويواصل نتنياهو تأييده لفلافيو قبل جولة الإعادة، دون أن يتضح بعد أثر هذا الدعم في خيارات الناخبين البرازيليين.