أعلنت قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية السورية، أمس الأحد، القبض على جمال طرابلسي، الذي كان يشغل منصب نائب علي كيالي، المعروف بـ" معراج أورال" في عهد النظام المخلوع.

وأفادت قوى الأمن بأن طرابلسي شارك إلى جانب الميليشيا الموالية لنظام بشار الأسد في عمليات قتالية دعما لقواته، من بينها معارك بريف حماة وإدلب وحلب خلال سنوات الثورة السورية.

ويأتي إعلان القبض على نائب أورال بعد ما يقارب عشرة أشهر من آخر محطة رُصد فيها تحرك للمجموعات التابعة له، حيث رُصد وصول مجموعات من أتباع النظام المخلوع بقيادة معراج أورال إلى مدينة الطبقة في محافظة الرقة لمؤازرة "قسد" والقتال إلى جانبها في مطلع عام 2026.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد بداية متعثرة بالدوري الأردني.. الوحدات يعلن تعيين النحاس مدربا للفريق خلفا للبزور
* list 2 of 2 محب الدين الخطيب.. مفكر سوري جمع بين الصحافة والدعوة end of list

وأفادت مصادر أمنية سورية في حينها عن رصد تلك المجموعة في مدينة الطبقة، وذلك على إثر المواجهات التي نشبت بين قوات الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) نتيجة تخلف الأخيرة عن تطبيق اتفاق 10 مارس/آذار 2025.

كما سبق لوسائل إعلام محلية أن نقلت في يوليو/ تموز 2017 أنباء عن إصابة طرابلسي إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته في مدينة حلب، دون تحديد الجهة المسؤولة عن محاولة اغتياله في حينها.

وبث الأمن الداخلي عبر معرّفاته الرسمية صورة تجمع طرابلسي وأورال، مشيرةً أيضا إلى تورطه بالمشاركة في مجزرة بانياس والبيضا عام 2013.

"جزار بانياس"

ويُعد أورال شخصية ذات تاريخ دموي طويل، حيث وُلِد في أنطاكيا جنوب غرب تركيا عام 1956، لكنه طالما عرّف نفسه باعتباره عربيا سوريا، وحصل على الجنسية السورية إبان حكم حافظ الأسد في ثمانينيات القرن العشرين ليُعرف باسم "علي كيالي".

بدأ أورال نشاطه المسلح في سبعينيات القرن الماضي ضد الحكومة التركية، حيث انضم لمنظمة يسارية شيوعية عُرفت باسم "عاجلجيلر" (ومعناها المستعجلون) وتميزت بأعمال العنف، إضافة إلى انضمامه لميليشيا "جبهة تحرير لواء إسكندرون" معلنا النضال لإعادة اللواء إلى سوريا.

إعلان

واعتقل أورال في عام 1978 على خلفية أعمال إرهابية شملت تفجير القنصلية الأمريكية في أضنة والسطو على بنك، وتنقل بين 12 سجنا تركيا، حتى تمكن في عام 1980 من الفرار بعد رشوة سجانه إثر انقلاب الجنرال كنعان إيفرين، ليجد ملاذه في سوريا ويلتحق بالجيش السوري.

ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، برز معراج أورال مجددا عبر قيادة تنظيم مسلح من "الشبيحة" سُمي بـ "المقاومة السورية – الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون"، تمركز في ريف اللاذقية، وخاض المعارك كقوات رديفة لجيش النظام.

وتُوجّه منظمات حقوقية واتحادية دولية ومحلية اتهامات واسعة له ولمجموعته بارتكاب جرائم حرب وجرائم طائفية استهدفت المئات من المدنيين، عُرف إثرها بـ "جزار بانياس".

مصدر الصورة صورة تجمع جمال طرابلسي مع معراج أورال وعدد من عناصر ميليشيا "الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون" (زمان الوصل)

ومن أبرز الجرائم المنسوبة إليه تورطه في مجزرة الحولة في ريف حمص في مايو/أيار 2012 والتي أسفرت عن مقتل 111 مدنيا غالبيتهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى مجزرة حي البيضا في بانياس في 2 مايو/أيار 2013، والتي أُعدم فيها المئات من المدنيين العزل ذبحا وحرقا ورميا بالرصاص.