من كييف.. ميرتس يدعو بوتين إلى وقف "الحرب العبثية"
وجه المستشار الألماني، فريدريش ميرتس ، من العاصمة الأوكرانية كييف، دعوة مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف الهجمات على أوكرانيا وإبداء الاستعداد لإجراء مفاوضات. وقال ميرتس في كييف اليوم الأحد (الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2026): "سيد بوتين، أوقف هذه الحرب العبثية. نحن مستعدون لإجراء محادثات، ومستعدون للحديث معاً حول إنهاء هذه الحرب . لكن هذه الهجمات البربرية على المدنيين في أوكرانيا يجب أن تتوقف".
وتفقد ميرتس مبنى أكاديمية العلوم في كييف الذي تعرض للقصف جراء هجوم بطائرة مسيرة، وذلك بمرافقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وفي تلك الأثناء، تسببت هجمات روسية في إطلاق صفارات الإنذار مرات عدة، كما تعرض أحد الجسور شمال العاصمة لقصف في وقت مبكر من الصباح. وقال ميرتس وهو يقف أمام أنقاض الأكاديمية إنّ "هجمات مثل تلك التي وقعت يوم الاثنين الماضي أظهرت على نحو جلّي مدى عبثية هذه الحرب ".
المستشار ميرتس: "الهجوم على أكاديمية العلوم في قلب كييف، وعلى بعد يزيد قليلا عن 100 متر من مقر السفارة الألمانية، ودوي صفارات الإنذار في يوم أحد هادئ، هذه جرائم حرب يومية تُرتكب هنا"صورة من: Kay Nietfeld/dpa/picture alliance"أوقفوا هذه الحرب!"
وكانت الطائرة المسيرة قد اصطدمت بمبنى الأكاديمية في وضح النهار؛ حيث أسفرت الضربة والحريق الناجم عنها عن تدمير طابقين من المبنى التاريخي، ومقتل امرأة وإصابة نحو ستة أشخاص آخرين. وطالت سلسلة من الهجمات المتواصلة على مدار الساعة مناطق سكنية ومحطات وقود ومدارس وبنى تحتية للسكك الحديد والاتصالات.
من جانبه، تحدث الجيش الروسي عن استهداف منشآت تابعة لشركات اتصالات أوكرانية. ويقع المقر الرئيسي لشركة الاتصالات الأوكرانية "أوكر تيليكوم" على مقربة مباشرة من الأكاديمية. كما لا يبعد مبنى السفارة الألمانية سوى نحو 140 مترًا عن موقع سقوط الطائرة المسيرة . ودوت صفارات الإنذار في أنحاء كييف، داعية السكان إلى الاحتماء، بعد وقت قصير من وصول ميرتس وسط إجراءات أمنية مشددة، مع تحذيرات من اقتراب طائرات مسيّرة هجومية روسية.
زيارة تضامنية إلى كييف
ويرافق المستشار ميرتس في زيارته لكييف وزيرة الاقتصاد كاترينا رايشه و10 من رجال الأعمال العاملين في قطاعي الصناعات الدفاعية والطاقة. ويحمل المستشار معه مساعدات ملموسة لأوكرانيا، إذ إن من المقرر أن يبدأ قريبًا تسليم آلاف الطائرات المسيرة الاعتراضية، التي يمكن استخدامها لمواجهة الطائرات المسيرة القتالية الروسية السريعة، والتي تعمل بمحركات نفاثة، ما يجعلها شديدة الخطورة.
كما يعتزم الجانبان الدفع قدما بإنتاج أسلحة بعيدة المدى، يمكن استخدامها من قبل الجيش الأوكراني لاستهداف خطوط الإمداد خلف الجبهة داخل روسيا . ومن المقرر تخصيص مليار يورو لهذا الغرض من أموال سبق إقرارها في الميزانية الألمانية، إضافة إلى 350 مليون يورو أخرى لإصلاح وإعادة بناء محطات توليد الكهرباء التي دمرتها الهجمات.