تدرس أرامكو السعودية إعادة هيكلة واسعة لأعمال الغاز، تتضمن إنشاء وحدة مستقلة قد تفتح الباب أمام جذب مستثمرين جدد أو طرح حصة منها مستقبلا، في وقت تكثف فيه الشركة استثماراتها في الغاز وتبحث عن مصادر إضافية لرأس المال.

وذكرت وكالة بلومبيرغ أن أرامكو استعانت ببنك الاستثمار "إيفركور" لتقديم المشورة بشأن إعادة الهيكلة، في حين شاركت مجموعة بوسطن الاستشارية في تطوير الخطة، واقترحت فصل عمليات الغاز ضمن مشروع يحمل اسم "غاما" بهدف تعزيز قيمة النشاط.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ليبيا تستأنف ضخ النفط من حقل الشرارة بعد توقف كلف 95 مليون دولار
* list 2 of 2 سيناتور مقرب من ترمب.. البيت الأبيض يستبعد حظر صادرات الديزل end of list

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى بلومبيرغ، قد يقود الفصل إلى طرح عام أولي أو إدراج حصة أقلية بتقييم يتجاوز 100 مليار دولار، إلا أن المناقشات لا تزال مستمرة وقد تتغير الخطط.

الجافورة في قلب التوسع

وتتركز خطط نمو أعمال الغاز حول مشروع الجافورة، الذي تستثمر أرامكو أكثر من 100 مليار دولار لتطويره، وبدأت مرحلته الأولى أواخر 2025، وفقا لبلومبيرغ.

مصدر الصورة حقل غاز الجافورة أحد أكبر حقول الغاز الصخري الغني بالسوائل في الشرق الأوسط (أرامكو)

وتستهدف الشركة زيادة إنتاج الغاز بنحو 80% بحلول 2030 مقارنة بمستويات بداية العقد، على أن تحقق أعمال الغاز تدفقات نقدية تشغيلية إضافية تصل إلى 15 مليار دولار بحلول ذلك الوقت.

ويأتي ذلك ضمن تحول أوسع في إستراتيجية الطاقة السعودية، إذ من شأن زيادة إمدادات الغاز تقليص استخدام النفط في توليد الكهرباء محليا، بما قد يتيح توفير نحو مليون برميل يوميا من الخام للتصدير بدلا من استهلاكها في محطات الكهرباء، بحسب بلومبيرغ.

كما تعمل أرامكو على بناء محفظة عالمية للغاز الطبيعي المسال عبر عقود مرتبطة بمشروعات دولية، من بينها مشروعات على ساحل الخليج الأمريكي.

وكانت رويترز أوردت قبل أيام أن أرامكو تعتزم إعادة تنظيم ⁠أعماله من خلال إنشاء وحدة جديدة للغاز، بما يتيح لأرامكو منصة متخصصة لتطوير مواردها المحلية من الغاز الطبيعي وبناء محفظة لأعمال الغاز الطبيعي المسال في الخارج، ضمن توجه لدى شركات النفط الخليجية لفتح أجزاء من أعمالها أمام المستثمرين مع الاحتفاظ بالسيطرة التشغيلية.

إعلان

وتسعى أرامكو في الوقت نفسه إلى جذب رؤوس أموال إضافية وبيع أصول وتحسين الكفاءة وخفض التكاليف. ووفقا لبلومبيرغ، تعمل الشركة على صفقات لبيع أصول قد تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار، بما يحرر سيولة لتمويل مشروعات حكومية وتوزيعات الأرباح.