في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في مشاهد امتزجت فيها فرحة اللقاء بمشاعر الحذر، رصد مراسل الجزيرة عمر هواش من داخل أحد الصفوف الدراسية في العاصمة الإيرانية طهران انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث عاد التلاميذ والطلاب إلى مقاعدهم حضوريا لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي، في يوم وُصف بالاستثنائي والخاص لنحو 16.5 مليون تلميذ وتلميذة.
ونقل مراسل الجزيرة سير العملية التعليمية والتفاعل الحي بين المعلمين والتلاميذ داخل الصفوف الدراسية في إحدى المدارس بطهران، عقب أشهر طويلة اعتمدت فيها البلاد على التعليم عن بعد نتيجة الظروف العسكرية والأمنية القاسية التي مرت بها البلاد.
ورغم أجواء الحماسة والارتياح التي سادت الصفوف لعودة التعليم داخل المدارس وتجاوز ضعف كفاءة التعلم الرقمي، رصد التقرير خشية حقيقية لدى الأهالي والتلاميذ من احتمال تجدد التصعيد العسكري والعمليات القتالية، مما قد يهدد استمرارية الدراسة المباشرة.
وكانت وزارة التعليم الإيرانية قد أشارت إلى إمكانية تحويل الدراسة إلى نظام "عن بُعد" في بعض المناطق الجنوبية المتاخمة للعمليات العسكرية تحسبا لأي جولات تصعيدية جديدة.
وتأتي هذه العودة الميدانية في ظل أضرار جسيمة خلفتها الحرب على قطاع التعليم؛ حيث تعرضت نحو 12 ألفا و800 مدرسة للضرر في مختلف أنحاء البلاد، فضلا عن سقوط مئات الضحايا في صفوف الطلاب والكوادر التعليمية واستذكر المشاركون في اليوم الأول حادثة قصف مدرسة ميناب التي راح ضحيتها عشرات التلاميذ.
وكان نحو 168 إيرانيا، من بينهم 120 تلميذة قُتلن في المدرسة الابتدائية للبنات عندما استُهدفت عند الساعة 9:30 من صباح السبت 28 فبراير/شباط 2026.
كما نقل المراسل الضغوط الاقتصادية الشديدة التي يواجهها أهالي الطلاب في الأسواق مع انطلاق الموسم الدراسي، في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار القرطاسية والمستلزمات المدرسية ورسوم المدارس الخاصة، مع إدخال تعديلات جديدة على بعض المناهج الدراسية الابتدائية لتسليط الضوء على تداعيات الحرب وتوثيق الأحداث الإقليمية للجيل الجديد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة