آخر الأخبار

سلفا كير يحلّ حكومته تمهيدا لأول انتخابات في جنوب السودان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

سلفا كير ميارديت، رئيس جمهورية جنوب السودان، في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، في 14 فبراير 2026. فرانس برس

أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير الثلاثاء مرسوما قضى بحلّ الحكومة وتعيين إدارة انتقالية موقتة، في خطوة تسبق بثلاثة أشهر تماما موعد أول انتخابات في تاريخ الدولة الناشئة.

وانتهت عند منتصف ليل الثلاثاء (21.00 ت غ) ولاية "حكومة الوحدة الوطنية" الحالية التي شُكِّلَت بموجب اتفاق السلام الذي أنهى العام 2018 الحرب الأهلية.

وشمل المرسوم إقالة جميع نواب الرئيس والوزراء والإداريين، إضافة إلى حلّ البرلمان الوطني وبرلمانات الولايات، فيما أبقى كير على عمل القوات النظامية والجهاز القضائي.

ونص أيضا على جواز بقاء الرئيس الحالي في منصبه "رئيسا لجمهورية جنوب السودان خلال الفترة الانتخابية إلى حين تسلّم الرئيس المنتخب مهامه".

وحدّد موعد الانتخابات في 22 ديسمبر (كانون الأول)، بعدما أُرجئت مرتين، على رغم أن الحكومة لم تنفّذ معظم البنود الرئيسة المنصوص عليها بموجب اتفاق السلام المبرم، إذ لم تُسجل أسماء الناخبين بعد، ولم تُوحَّد القوات العسكرية التابعة للأطراف المتنافسة، كما لم يُنجز الدستور الذي طال انتظاره.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن القرار يمثّل "خطوة حاسمة" نحو إجراء انتخابات تاريخية، لكنها دعت السلطات إلى ضمان بيئة تسمح للناخبين والمرشحين بممارسة حقوقهم بحرية وأمان.

وكان كير، المرشح الأوفر حظا للانتخابات الرئاسية، أقرّ الاثنين تعديلات على قانون الانتخابات أتاحت له البقاء في السلطة إلى موعد الاستحقاق وخوّلته إقالة نواب الرئيس.

وحذر محللون من أن هذه التغييرات تمنح كير صلاحيات شبه مطلقة.

وقال المحامي مايكل واني، العضو السابق في لجنة صياغة الدستور، "سيكون كير الشخص الوحيد في السلطة، من دون نواب للرئيس أو حكومة تنفيذية أو برلمان".

ويُعدّ جنوب السودان أحدث دولة عهدا في العالم، إذ أعلن استقلاله في 2011 بعد الانفصال عن السودان. ولكن ما لبثت أن اندلعت فيه حرب أهلية عام 2013 على خلفية صراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار، أودت بحياة نحو 400 ألف شخص وأدت إلى تشريد أربعة ملايين.

ونصّ اتفاق السلام للعام 2018 على تقاسم السلطة بين كير ومشار، بحيث يبقى الأول رئيسا والثاني نائبا له، خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تنتهي في 2022 بإجراء انتخابات أرجئت مرات عدة.

وأوقف مشار في مارس (آذار) 2025 ووُضع رهن الإقامة الجبرية، واستؤنفت المعارك بين الجيش الموالي لكير والميليشيات الموالية لنائب الرئيس المعزول.

ولم يُنفَّذ عدد كبير من الشروط المسبقة للانتخابات المنصوص عليها في الاتفاق، إذ لا يزال جنوب السودان من دون دستور نهائي، ولم يُجرِ لا تعدادا سكانيا ولا تسجيلًا للناخبين.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا