آخر الأخبار

التعدين غير القانوني يهدد الحياة البرية في محمية بورينا بإثيوبيا

شارك

أوقفت السلطات في إقليم أوروميا (جنوبي إثيوبيا) 3 أشخاص على صلة بأنشطة تعدين ذهب غير رسمية قرب محمية بورينا الوطنية، على الحدود مع كينيا، بعد أن أبدى سكان المنطقة قلقا من نفوق طيور وحيوانات برية نُسب إلى مواد كيميائية استُخدمت في استخراج الذهب، وفق ما نشرته صحيفة "أديس ستاندرد" الإثيوبية.

وأرجع رئيس محمية بورينا الوطنية، نيغوسي واتا، جزءا من انتشار هذا النشاط إلى نقص الوعي بين الرعاة المحليين الذين يستخرجون الذهب بطرق تقليدية. وأفاد الخبير في المحمية ذاتها غيلغيلو ديداتشا بأنهم يجرون بحوثا وتقييمات لمعرفة حجم الأضرار البيئية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من تيغراي إلى فانو وأورومو.. هل يهدد تحالف المعارضة الجديد استقرار إثيوبيا؟
* list 2 of 2 إثيوبيا أمام تحالف مسلح جديد.. 7 تنظيمات تتوحد "للإطاحة بالحكومة" end of list

ولم تذكر صحيفة "أديس ستاندرد" في تقريرها عدد الحيوانات النافقة، ولا نتائج أي تحليل مخبري يحدد المادة الكيميائية التي تسببت في النفوق، كما لم تورد ردا من الجهات الفدرالية المعنية بنشاط التعدين.

ويمثل غراب ستريزمان، المعروف أيضا بغراب الأدغال الإثيوبي، محور القلق الأكبر لدى السكان، إذ لا يعيش هذا النوع في أي مكان آخر في العالم خارج نطاق ضيق في جنوب إثيوبيا، وتصنفه القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة نوعا مهددا بالانقراض، بحسب صحيفة الأنواع الصادرة عن منظمة "بيردلايف إنترناشونال"، وهي الجهة التي كلفها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بتقييم خطر الانقراض لأنواع الطيور.

مصدر الصورة متنزه بورينا الوطني يعاني من مخلفات التعدين في محيطه (صفحة زوروا أوروميا)

طفرة ذهب وضغط على الأراضي

ويأتي ذلك في سياق توسع سريع لقطاع التعدين في إثيوبيا. فقد أعلنت وزارة المعادن الإثيوبية، في بيان يوم السابع من أغسطس/آب الماضي، أن عائدات صادرات التعدين تجاوزت 5.7 مليارات دولار في السنة المالية التي انتهت في السابع من يوليو/تموز الماضي، منها 5.65 مليارات دولار من صادرات الذهب، وأن المنتجين التجاريين والحرفيين أنتجوا معا 44 طنا من الذهب.

إعلان

والتعدين الحرفي هو استخراج يدوي بوسائل بسيطة وخارج الأطر المرخصة في كثير من الحالات، وهو النشاط المشتكى منه في محيط متنزه بورينا.

وهذه ليست أول واقعة تلوث تُنسب إلى تعدين الذهب في إقليم أوروميا. ففي منجم ليغا دمبي بمنطقة غوجي، الذي تشغله مجموعة "ميدروك"، أظهرت دراسات تركيزات مرتفعة من معادن ثقيلة سامة تشمل الكادميوم والزئبق والرصاص والزرنيخ قرب المنجم، وأبلغ سكان عن حالات إجهاض ومواليد أموات وأطفال يعانون أمراضا مزمنة، بحسب بيان منظمة "هيومن رايتس ووتش" في 12 مارس/آذار الماضي. وذكرت المنظمة أن لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة دعت إثيوبيا، في فبراير/شباط الماضي، إلى معالجة الآثار الاجتماعية والصحية والبيئية للمنجم على الأطفال معالجة عاجلة وفعالة، وإلى التعويض وإنشاء آلية مستقلة للشفافية والمساءلة تجاه شركة التعدين.

وفي إقليم تيغراي شمالا، وثق تحقيق لـ"أديس ستاندرد" أن عاملين في التعدين غير القانوني يغسلون الذهب بالزئبق ويصرفون المخلفات المحملة به في نهر قريب، وأن أكثر من 800 رأس من الماعز نفقت بسبب المواد الكيميائية في قرية مايلي (شمال غرب الإقليم) وحدها، ونقل عن مختص في الرعاية الصحية أن المادتين شديدتا السمية، إذ يسبب الزئبق أضرارا عصبية، وقد يؤدي التعرض للسيانيد إلى اختناق وموت إن لم يُعالج سريعا. والزئبق والسيانيد مادتان تُستخدمان لفصل الذهب عن خاماته.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا