الدوحة – انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الاثنين أعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد برئاسة هيئة الرقابة الإدارية والشفافية في قطر، ويستمر المؤتمر على مدار ثلاثة أيام ومن أبرز القضايا وضع مشروع دليل عربي موحد للتحقيقات المالية الموازية في جرائم الفساد المالي.
وقالت المشرفة على قطاع الشؤون القانونية بجامعة الدول العربية مها بخيت في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن الدورة ستستعرض تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، والتوصيات الصادرة عن الاجتماعين السادس والسابع للجنة العامة مفتوحة العضوية للخبراء الحكوميين وممثلي الهيئات المستقلة بالدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، واستعراض ما تم تنفيذه من الاجتماعات الإقليمية وورش العمل والدورات التدريبية من خطة عمل تنفذ الدورة الخامسة للمؤتمر.
وأوضح سعيد شحادة مستشار رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية في تصريحات للجزيرة نت أن أنه تم عقد العديد من الورش المتخصصة والفنية لوضع الدليل العربي الموحد، وسيتم اعتماده خلال الدورة الحالية والبدء بتنفيذه فورا، مضيفا أن الدليل سيساعد على تسهيل عملية استرداد الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد، وهو يتعلق بالتحقيقات المالية الموازية للتحقيقات القضائية، ويرمي لتسريع عملية التحقيق في تلك الجرائم.
وبخصوص وضع الدول العربية في المؤشر العالمي لمدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، أعرب سعيد شحادة في تصريح للجزيرة نت عن تحفظه على الآلية التي تتبعها المنظمة الدولية لإعداد والوصول إلى نتائج المؤشر السنوي لمدركات الفساد، وقال إن دولا عربية وغير عربية لديها تحفظات على هذا المؤشر.
وحسب المتحدث نفسه فإن مؤشر الفساد العالمي يستند إلى آلية مبنية على موضوعين أساسيين: الأول هو الانطباعات والثاني هو تقارير ليس لها علاقة بالفساد مثل التقارير الاقتصادية والتنموية.
وشدد مستشار رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية على أنه لو اعتمدت منظمة الشفافية الدولية على ما أنجزته فعليا الدول العربية في مكافحة الفساد لكانت نتائج مؤشرها مغايرة للنتائج المعلنة، معربا عن أمله بأن ترى النور آلية عربية لتحديد مدركات الفساد بناء على المعطيات الحقيقية الموجودة لدى مؤسسات مكافحة الفساد في الدول العربية وليس بناء فقط على الانطباعات على حد قوله.
وقال مدير مديرية التحقيق في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن بكر البقور في تصريح للجزيرة نت إن الدورة الحالية لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد ستناقش مشاريع قدمتها دول عربية، ومن أبرزها مشروع قرار قدمته قطر لتعزيز استعراض تنفيذ الاتفاقية، وكذا مشروع قرار إعلان الدوحة بشأن تعزيز التدابير الوقائية من الفساد، كما سيناقش مشروع قدمته السعودية لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الفساد بتسريع طلبات المساعدة القانونية المتبادلة.
وأضاف البقور أن مشاركة الأردن في الدورة الحالية للمؤتمر تأتي "من باب الحرص على مكافحة الفساد والتعاون بشكل تكاملي وتشاركي مع الدول العربية في مكافحة هذه الآفة، وتبادل الخبرات في هذا الشأن".
ويعد مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد إطارا مؤسسيا عربيا لمتابعة تنفيذ أحكام الاتفاقية، وتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأطراف، إلى جانب تبادل الخبرات والممارسات الناجحة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.
ومن المتوقع أن تعقد غدا الثلاثاء 4 جلسات ضمن المنتدى العربي لتعزيز جهود الوقاية من الفساد في القطاع العام، وتتطرق إلى مدونات السلوك وواقع التطبيق وأثرها على نزاهة القطاع العام، مع عرض تجارب كل من السعودية، الكويت، العراق، سلطنة عمان.
وتناقش الجلسة الثانية التحديات والفرص في تسهيل الوصول إلى المعلومات مع عرض تجربة دولة قطر، فيما خصصت الجلسة الثالثة لاستعراض الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في جهود الوقاية من الفساد.
وأما الجلسة الأخيرة فتعالج العلاقة بين المجالس البرلمانية وهيئات مكافحة الفساد في الدول العربية.
وفي اليوم الثالث والأخير من المؤتمر يتم البت في مشاريع القرارات المتعددة المعروضة على هذه الدورة، فضلا عن اعتماد "إعلان الدوحة" وهو البيان الختامي للمؤتمر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة