آخر الأخبار

مقطع فيديو لمعلمة تضرب طفلا مصابا بالتوحد يشعل غضبا في مصر

شارك

أثار مقطع فيديو متداول في مصر موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر، بحسب ما وثقته كاميرات المراقبة، معلمة تضرب طفلا مصابا بالتوحد يبلغ من العمر 5 سنوات، خلال جلسة تعليمية خاصة داخل منزل أسرته.

ونشرت صفحة حملة "ادعموا أطفال التوحد" مقاطع من الواقعة، مرفقة برسالة من والدة الطفل أدهم، قالت فيها إنها قررت نشر الفيديوهات بعدما شاهدت ما تعرض له ابنها داخل منزل الأسرة، موضحة أنها كانت تظن أن وجود الأخصائية في منزلها سيضمن له مزيدا من الأمان والرعاية.

وكتبت الأم "أنا أم موجوعة، شافت ابنها يتأذى ومش قادرة تنسى اللي شافته"، مشيرة إلى أن ما ظهر في التسجيلات يمثل، بحسب قولها، جزءا مما تعرض له طفلها.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 “أرسلني لأحارب الإسلاميين”.. هيغسيث يستدعي نصوصا دينية بخطاب أمام الجنود
* list 2 of 2 جولة لنتنياهو وزوجته في أنفاق حائط البراق تثير غضب المنصات end of list

وأضافت أن أدهم من ذوي الإعاقة، ولا يستطيع دائما التعبير عما يتعرض له، أو إخبار أسرته بمن آذاه أو شرح ما حدث له، معتبرة أن القضية لا تتعلق بابنها وحده، وإنما بكل طفل قد يتعرض للعنف في مكان يُفترض أن يتلقى فيه التعليم والتأهيل والرعاية والأمان.

وقالت والدة أدهم إنها كانت تعتقد أن الاستعانة بأخصائية داخل منزل الأسرة ستوفر لطفلها بيئة أكثر أمانا، مضيفة أنها كانت تظن أن جلب مدرسة خاصة إلى البيت من شأنه الحفاظ على ابنها.

وأعربت عن صدمتها مما أظهرته كاميرات المراقبة، قائلة إن أحد المقاطع يظهر الطفل وهو يتلقى الضرب دون أن يبكي، وهو ما جعلها تتساءل عما إذا كان قد اعتاد مثل هذا الأسلوب في التعامل.

مطالبة بالتحقيق

وأكدت الأم أنها لن تتخلى عن حق ابنها، وأنها ستطالب به عبر الطرق القانونية، مشددة على أنها لا تريد إيذاء أحد أو الانتقام من أي شخص، وإنما تريد، حق ابنها وضمان الأمان للأطفال الآخرين.

وشكرت النيابة العامة على دورها في إيصال صوت ابنها ووضع القضية في مسارها القانوني، مؤكدة أنها تترك للقضاء الفصل في الواقعة، مشيرة إلى أن القضية تعني كل طفل لا يستطيع التعبير عما يتعرض له، وكل أم تسلم طفلها إلى جهة تعليمية أو علاجية وهي تعتقد أنه في أيد أمينة.

إعلان

ودعت والدة أدهم إلى عدم التعامل مع نشر مقاطع الفيديو باعتباره دعوة إلى الانتقام، موضحة أن هدفها هو لفت الانتباه إلى ضرورة حماية الأطفال. وختمت رسالتها بدعوة الأسر إلى الانتباه إلى ما يتعرض له أطفالهم، خصوصا الأطفال الذين يواجهون صعوبة في التعبير عن أنفسهم، قائلة إن نشر الواقعة ربما يساعد في حماية أطفال آخرين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

غضب واسع على منصات التواصل

وأثارت المقاطع المتداولة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات لطريقة التعامل مع الأطفال من ذوي الإعاقة والتوحد، ودعوات إلى تشديد الرقابة على العاملين في مجالات التعليم والتأهيل والرعاية.

وقال ناشطون إن التعامل مع الأطفال من ذوي الإعاقة والتوحد يحتاج إلى التأهيل المتخصص، إلى جانب الصبر والرحمة، معتبرين أن استخدام العنف يتعارض مع طبيعة العمل الذي يُفترض أن يقوم على توفير بيئة آمنة للطفل.

وتساءل آخرون عن آليات الرقابة داخل مراكز التأهيل ودور الرعاية، وقالوا إن تفاصيل الواقعة، التي وثقتها كاميرا داخل منزل الطفل بحسب رواية والدته، تثير تساؤلات بشأن أساليب التعامل مع الأطفال الذين يجدون صعوبة في التعبير عما يتعرضون له.

وعبّر مدونون عن صدمتهم مما أظهره الفيديو، مشيرين إلى أن والدة الطفل لجأت إلى تركيب كاميرا داخل غرفة الجلسة بعد ملاحظتها تغيرا في سلوك ابنها، بحسب ما ورد في منشورات متداولة.

وقال أحد المدونين إن الطفل كان يعود من جلسات التخاطب، بحسب رواية الأسرة، "ساكت وخائف ولا يرغب في الكلام"، قبل أن تكشف الكاميرا، وفقا لما أظهره التسجيل، ما وصفه بالعنف الذي تعرض له داخل الغرفة.

كما أشار متابعون إلى أن الطفل، بحسب ما يظهر في المقاطع المتداولة، بدا عاجزا عن الدفاع عن نفسه، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة، وضمان عدم تعرض الأطفال من ذوي الإعاقة لأي شكل من أشكال العنف أثناء جلسات التعليم أو التأهيل.

وفي منشورات أخرى، قال متابعون إن الأسرة لاحظت تغيرا في سلوك الطفل وخوفه قبل مراجعة تسجيلات كاميرا المراقبة، التي أظهرت، بحسب وصفهم، تعرضه للضرب والشد والصراخ خلال الجلسة.

وطالب ناشطون الجهات المختصة بالتحقيق في الواقعة، مؤكدين أن حماية الأطفال الذين لا يستطيعون التعبير بسهولة عما يتعرضون له تتطلب رقابة أكبر على جلسات التأهيل والتعليم، سواء داخل المراكز المتخصصة أو المنازل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا