في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي أن إنتاج بلاده من الغاز الطبيعي المسال بدأ في العودة تدريجيا، لكنه لا يزال دون مستوياته المعتادة، مشيرا إلى أن استعادة معدلات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق بضعة أسابيع، في ظل تداعيات الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز.
وقال الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ في نيويورك، إن قطر تنتج حاليا كميات تكفي احتياجاتها من الكهرباء وبعض الصناعات البتروكيميائية، إلى جانب استمرار التصدير، وإن كان بمستويات أقل بكثير من المعتاد.
وأوضح أن الظروف الحالية فرضت على قطر إعلان القوة القاهرة فيما يتعلق ببعض التزامات التصدير، مؤكدا أن بلاده تتعامل مع عقودها وفق الظروف الاستثنائية، وأنها حريصة على الوفاء بتعهداتها تجاه عملائها متى سمحت الظروف بذلك.
وفيما يتعلق بخطط قطر في قطاع الغاز، قال الكعبي إن الدوحة تواصل توسيع استثماراتها في عدد من الدول والمشروعات، مشيرا إلى مشاريع في ناميبيا وقبرص وأنغولا والبرازيل والأرجنتين، إلى جانب شراكات مع شركات طاقة عالمية.
وأضاف الوزير القطري أن مشروعا جديدا سيبدأ خلال أسابيع، مع توقعات ببدء إنتاج الغاز العام المقبل والذي يليه، مشيرا إلى أن قطر تواصل بناء حضور أكبر في سوق الغاز الطبيعي المسال، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الإقليمية.
وأشار الكعبي إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل عاملا مهما بالنسبة إلى حركة المعدات والإمدادات المرتبطة بمشروعات الطاقة، لافتا إلى أن استمرار القيود على حركة الملاحة قد يؤدي إلى تأخير بعض المشروعات.
وحذر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار الغاز والوقود والعديد من السلع. وقال إن أسعار الغاز في أوروبا وصلت إلى مستويات مرتفعة، مشيرا إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، خصوصا مع استهلاك جزء من المخزونات خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استخدام أجهزة التكييف.
وأضاف الكعبي أن دخول فصل الشتاء، مع استمرار الضغوط على الإمدادات، قد يؤدي إلى استنزاف المخزونات في أوروبا وآسيا، وهو ما قد ينعكس مجددا على الأسعار.
ورغم المخاوف بشأن تداعيات الأزمة على عقود الغاز طويلة الأجل، أكد الكعبي أن قطر تتمتع بسجل طويل في الالتزام بتزويد عملائها، قائلا إن بلاده تمكنت على مدى نحو 30 عاما من تلبية احتياجات عملائها حول العالم دون تأخير. وأشار إلى أن الظروف الحالية تتجاوز في بعض الأحيان قدرة المنتجين على التحكم فيها، لكنه أكد أن الدوحة تراهن على العودة إلى مستويات الإنتاج والتصدير المعتادة، مع توقعات باستمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.
وعلى المدى الأبعد، توقع الوزير القطري استمرار نمو الطلب على الغاز، مشيرا إلى أن احتياجات السوق قد ترتفع بنحو 27% حتى عام 2030، رغم المنافسة المتزايدة من الإنتاج الأميركي.
كما الكعبي أكد استمرار اهتمام قطر بالاستثمار في أسواق الطاقة المختلفة، ومنها فنزويلا، موضحا أن بلاده تجري محادثات مع شركائها بشأن استثمارات محتملة هناك، من دون تحديد موعد نهائي للإعلان عنها.
المصدر:
الجزيرة