آخر الأخبار

هل يكون الإعدام مصير منفذ عملية الضفة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رام الله- قالت محافظة القدس الفلسطينية إن الأسير المحرر قدري سمارة من بلدة بدو شمال غرب القدس هو منفذ عملية إطلاق النار قرب مستوطنة "حلميش" شمال غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية، والتي أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي.

وأضافت المحافظة -في بيان- أن قوات الاحتلال اعتقلت سمارة مصابا من داخل مستشفى إتش كلينيك بمدينة رام الله بعد اقتحامه بأعداد كبيرة من الجنود.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 قصة محاميين أفرجت عنهما العليا الباكستانية فاعتقلتهما الشرطة
* list 2 of 2 كاميرا تراقب مخاض أسيرة مقيدة ورضيعة بزي مصلحة السجون الإسرائيلية end of list

ومن جهته أعلن جيش الاحتلال اعتقال منفذ العملية مصابا من داخل المستشفى عقب إطلاق النار وفراره من المكان.

بينما قالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية إن العملية استهدفت مستجمين إسرائيليين في نبع مياه، وأدت إلى مقتل إسرائيلي في الثلاثين من عمره.

تحريض إسرائيلي

فور الإعلان عن مقتل الإسرائيلي، اتسع التحريض والمطالبات بتنفيذ حكم الإعدام بحق المنفذ، وكان في مقدمة المطالبين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي دفع حزبه بالقانون، إذ قال في منشور عبر حسابه بمنصة تليغرام "نطالب بتطبيق قانون عقوبة إعدام المخربين الذي مرره حزب عوتسما يهوديت ( القوة اليهودية)" وهو الحزب الذي يترأسه.

وأضاف "نطالب بإعدام المخرب منفذ الهجوم في منطقة بنيامين" زاعما أن "هذه هي الحالة الأولى التي يمكن فيها تنفيذ قانون عقوبة إعدام المخربين".

وجدد في منشور آخر على موقع شركة "إكس" القول إن "حق المستوطنين في الحياة يتقدم على حق سكان السلطة الفلسطينية في حرية التنقل على الطرقات".

بينما وجَّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتكثيف العدوان على الضفة المحتلة، إثر مقتل الإسرائيلي. وقال عبر موقع "إكس " إنه "لا يوجد أي مخرب محصّن، وكذلك من ساعدوه، وسنحاسب الجميع في غزة ولبنان ويهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

وأضاف نتنياهو "وجهت الجيش وجهاز الأمن العام ( الشاباك) بالعمل في يهودا والسامرة بقوات معززة، وفرض إغلاقات، وتنفيذ عمليات هجومية واعتقالات للحفاظ على أمن الإسرائيليين".

هل الإعدام ممكن؟

يقول المحامي والخبير القانوني خالد محاجنة إن قانون الإعدام دخل بالفعل حيز التنفيذ في إسرائيل نهاية مارس/آذار الماضي، ولاحقا في 17 مايو/أيار دخل حيز التنفيذ في المحاكم العسكرية بالضفة.

إعلان

ويوضح -في حديثه للجزيرة نت- أن العديد من الالتماسات قُدّمت للمحكمة العليا الإسرائيلية من مؤسسات حقوقية إسرائيلية لتجميد القانون "لكنها للأسف رفضت تجميده، مما أعطى القانون فرصة ليُطبَّق ويصبح نافذا وساري المفعول".

ويبدي المحامي استغرابه لصمت العالم أمام القانون، موضحا في الوقت ذاته أن كثيرين كانوا يعوّلون على المحكمة العليا أن توقف أو تجمد القانون إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية الشهر القادم، أو تلغيه "لكن هذا لم يحدث، وهذا يعني أن القانون سيطبق".

ويؤكد بقوله "للأسف نحن اليوم أمام واقع مغاير كليا، بحسب القانون فإن منفذ عملية اليوم سيكون مصيره الإعدام، وحسب القانون العسكري والتعديلات العسكرية التي وُقّعت من قائد المنطقة الوسطى في 17 مايو/أيار فإن الإعدام هو العقوبة الوحيدة والأساسية لهذا الشاب".

وأواخر مارس/آذار 2026، أقر الكنيست قانونا يسمح بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، وسط ترحيب من أحزاب اليمين الإسرائيلي.

وبموجب القانون، ينفذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية، كما يسمح بإصدار الحكم دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، ولا يشترط الإجماع في القرار.

مصدر الصورة وقفة احتجاجية سابقة في رام الله ضد قانون إعدام الأسرى (الجزيرة)

الوقت المتوقع للتنفيذ

وأشار المحامي الفلسطيني إلى مسارات للاعتقال والمحاكمة وتقديم لائحة الاتهام، ومن ثم الإعدام "العقوبة الوحيدة والأساسية " معبرا عن أسفه لأن مطالبات الحقوقيين بالتدخل للحيلولة دون الوصول إلى هذه النقطة لم تجد نفعا.

وحول ما إذا كانت هناك فرصة لتغيير القانون إذا تغيرت الحكومة الإسرائيلية، قال "حتى لو تغيرت الحكومات فلن يتغير شيء للأسف. وبالفعل نحن أمام حالة أولى سيطبق فيها حكم الإعدام وفق القانون الموجود".

وأشار إلى قانونيْ إعدام أحدهما يسري بعد نفاذه كما في حالة عملية اليوم، والآخر بأثر رجعي بحق أسرى من غزة.

وما بين الاعتقال والمحاكمة وصدور الحكم وتنفيذه، توقع المحامي مسارا لعدة أشهر، مشيرا إلى أنه لا فرص للتراجع عن التطبيق لا من المستوى السياسي ولا غيره فـ"القانون واضح ويحدد آلية وكيفية التنفيذ".

منصة بن غفير

وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام على من يقتل إسرائيليا بدوافع أمنية أو خلفية سياسية معادية لدولة إسرائيل، ويمنع القاضي من الأخذ بأي ظرف مخفف بعين الاعتبار، ويحظر تقديم استرحام أو تخفيف العقوبة من قبل الحاكم العسكري في الضفة الغربية.

ويوجب القانون تنفيذ عقوبة الإعدام خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما من صدور الحكم. وخلال هذه الفترة، لا يسمح للمدان أو المحكوم عليه بلقاء أهله أو عائلته، وهو ما يعكس الصرامة المطلقة في تطبيق هذا القانون.

وفي أغسطس/آب الماضي، نقلت قناة إسرائيل 24 عن مكتب الوزير بن غفير قوله إنه يجري تخصيص أول جناح لمحكومين فلسطينيين بالإعدام، وسيتضمن غرفة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام.

وظهر بن غفير في مقطع مصور من موقع البناء، قائلا: وعدنا ووفينا، وعدنا بإقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، وقد فعلنا.. والآن بدأ جناح المحكومين بالإعدام ومنشأة الإعدام في التبلور.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا