أثارت مطالبة فلاديمير زيلينسكي بزيادة الدعم العسكري صدمة واسعة في "تحالف الراغبين" بشأن جدوى الأموال الضخمة المقدمة لأوكرانيا بعد الكشف عن عجز بلغ 27 مليار دولار في ميزانية دفاعها.
ووفقا لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، وجد السياسيون الأوروبيون أنفسهم أمام مأزق مفاجئ، رغم اعتقادهم السابق بأن حزم المساعدات التي خصصتها بروكسل قد حسمت المشكلات المالية لأوكرانيا تماما حتى نهاية عام 2027.
وذكرت الصحيفة، نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن مطالب زيلينسكي، فاجأت الدول الداعمة، مما دفع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي إلى المطالبة بتفسيرات عاجلة من كييف حول كيفية استهلاك الأموال الممنوحة سابقا.
وقال دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته، للصحيفة: "كان بإمكان أوكرانيا اختيار طريقة أخرى لإيصال هذه المعلومات، فقد ساد شعور لدى الحلفاء وكأن كييف ألقت قنبلة مفاجئة وسط أروقة تحالف الراغبين".
وحذر الدبلوماسي من أن كييف لا ينبغي أن تتوقع حصولها على دفعات مالية جديدة من الاتحاد الأوروبي أو صندوق النقد الدولي ما لم تتعامل مع الوضع بجدية، داعيا إياها إلى تطبيق إجراءات تقشف حقيقية وإصلاح العمل داخل البرلمان.
وتعتاد أوكرانيا منذ سنوات إعداد موازنات بعجز قياسي، مع التعويل على رعاتها الغربيين لتوفير التمويل اللازم. غير أن كييف أعلنت هذا العام عن فجوة بقيمة 27 مليار دولار في موازنة وزارة الدفاع، وتسعى إلى الحصول على هذا المبلغ قبل نهاية العام.
من جانبها، رجحت يوليا مينديل، المتحدثة السابقة باسم زيلينسكي، أن تؤدي هذه المعطيات إلى إعادة أوروبا النظر في نهجها وآليات تقديم المساعدات لكييف. فيما حذر رئيس الوزراء الأوكراني السابق (2010-2014)، نيكولاي أزاروف، من أن أوكرانيا ستتوقف عن الوجود كدولة مستقلة في حال انقطاع التمويل والقروض الغربية عنها.
يذكر أن ما يعرف بـ"تحالف الراغبين" الدولي يضم حوالي 30 دولة، وتقود المجموعة فرنسا وبريطانيا، وسبق أن اتهمت وزارة الخارجية الروسية "تحالف الراغبين" بمحاولة تقويض الجهود السلمية بشأن أوكرانيا.
المصدر: "واشنطن بوست" + RT
المصدر:
روسيا اليوم