اتهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الأربعاء حزب "البديل من أجل ألمانيا" من أقصى اليمين بدعم روسيا بما يتعارض مع مصالح البلاد وتبني سياسات مناهضة للهجرة تعتبر بمثابة "تطهير عرقي".
وتحدث ميرتس أمام "البرلمان الألماني في أعقاب الهزيمة الساحقة التي مني بها حزبه أمام "البديل من أجل ألمانيا"، في انتخابات ولاية سكسونيا أنهالت بشرق ألمانيا مطلع الأسبوع بفضل برنامجه المناهض للهجرة.
ولم يرد الحزب على طلب للتعليق، لكنه سبق أن رفض اتهامات التطرف ووصفها بأنها مجرد محاولات لإثارة الذعر وإهانة لناخبيه.
ورغم ان نسبة المقيمين الأجانب في ولاية "سكسونيا أنهالت" وفق وسائل اعلام ألمانية، لا تتعدى 7.9%، وهي نسبة أقل بكثير من المتوسط في ألمانيا، فإن فوز "البديل" أثار مخاوف المهاجرين في الولاية التي تعد معقلا لليمين المتطرف بألمانيا الشرقية سابقا، من إجراءات مشددة ضدهم بما في ذلك فرض قيود على المزايا الاجتماعية وخطر الترحيل.
وقال ميرتس "الأشخاص من أصول مهاجرة يعملون أيضا في مهن تتطلب مهارات متخصصة… لو تحول ما يدعى هنا ‘إعادة الهجرة’ إلى واقع ملموس، فلن يكون ذلك سوى مرادف للتطهير العرقي القائم على الأصل ولون البشرة".
وهاجمت زعيمة حزب "البديل" أليس فايدل، في كلمتها في وقت سابق سياسة الحكومة المتعلقة بالهجرة، وحملتها المسؤولية عن الجريمة ومشكلات الأمن الداخلي في البلاد. أما في السياسة الخارجية، فاتهمت الائتلاف المسيحي الاشتراكي بـ"الدعاية للحرب" وتصعيد المواجهة مع روسيا.
وقال ميرتس إن هناك "شرخا عميقا" بين التحالف المسيحي وحزب "البديل من أجل ألمانيا" في السياسة الخارجية والسياسة الأوروبية والسياسة المجتمعية وسياسة السلام.
وتابع ميرتس موجها حديثه إلى حزب "البديل"، إنه لم يمض على إغلاق مراكز الاقتراع ست ساعات حتى كان قد جرى حث المرشح الأبرز للحزب في سكسونيا أنهالت على ارتكاب أول "خداع انتخابي"، عندما قيل له إنه ينبغي له أن يبحث عن أغلبية، رغم أنه كان قد تعهد انتخابيا بألا يحكم إلا بأغلبية مطلقة من المقاعد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة