آخر الأخبار

لماذا شطبت المحكمة الأوروبية 879 شكوى ضد روسيا دفعة واحدة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دفعة واحدة شطبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان 879 شكوى من قائمة القضايا المطروحة أمامها ضد روسيا، في قرار أثار انتقاد منظمة العفو الدولية. مع أن بعضها ظل ينتظر منذ عام 2007.

ففي الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، قررت المحكمة بالإجماع شطب الشكاوى، قائلة إن أن استمرار النظر فيها لم يعد ضروريا، بعدما عالجت في أحكام سابقة المسائل القانونية التي تثيرها، وبسبب الموارد الكبيرة التي يتطلبها فحصها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من رعاية الأطفال المرضى إلى الاحتجاز.. ما قصة الروسية ليدا مونيافا؟
* list 2 of 2 انتهاكات إسرائيل في صناديق اقتراع السويد end of list

غير أن المفارقة، وفق أمنستي، تكمن في أن المحكمة أقرت بأن بعض الملفات يتضمن ادعاءات وجيهة بانتهاك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

طبيعة الشكاوى

لا تتعلق الملفات بقضية واحدة أو انتهاك من نوع واحد، بل تشمل ادعاءات بمساس مجموعة من الحقوق، بينها الحق في محاكمة عادلة وحرية التعبير وظروف الاحتجاز وحقوق الملكية وحرية التنقل.

ومن بين المدعين شخصيات معروفة في المجتمع المدني والمعارضة الروسية، منهم المدافع عن حقوق الإنسان أويب تيتييف، والناشط المعارض أندريه بوروفيكوف، والسياسي ليف شلوسبرغ، إضافة إلى جمعية الصداقة الروسية الشيشانية وستانيسلاف دميتريفسكي.

ويزيد من وقع القرار أن أقدم الشكاوى المشطوبة ظلت معلقة أمام المحكمة منذ عام 2007، أي نحو عقدين قبل أن ينتهي مسارها فجأة بهذه الطريقة.

لماذا أغلقتها المحكمة؟

تقول المحكمة الأوروبية إن وضع القضايا الروسية أصبح استثنائيا منذ خروج روسيا من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2022. وقد واصلت منذ ذلك الحين معالجة عدد كبير من الطلبات المعلقة ذات الصلة، وركزت بصورة خاصة على القضايا التي تكتسي أهمية بارزة بموجب الاتفاقية.

وبحسب المحكمة، فإن القضايا الـ879 تتناول مسائل سبق أن عالجتها اجتهاداتها القضائية بصورة كافية، فضلا عن أن قرار الشطب لا يعني إعفاء روسيا من مسؤوليتها الدولية عن الانتهاكات الجسيمة للاتفاقية.

إعلان

ومع أن القرار نهائي فإن المحكمة أكدت أنها تحتفظ، بموجب الاتفاقية، بإمكانية إعادة أي شكوى إلى قائمة القضايا إذا رأت أن الظروف تبرر ذلك.

تبخر الأمل

بيد أن منظمة العفو الدولية رأت أن شطب هذا العدد من الشكاوى يحرم مئات الأشخاص مما كان يمثل بالنسبة لكثيرين منهم آخر أمل في تحقيق العدالة بشأن الانتهاكات التي يقولون إنهم تعرضوا لها.

وقالت ماري ستروثرز، مديرة قسم أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى في المنظمة، إن القرار "مخيب للآمال بشدة"، وطالبت بإلغائه وإعادة القضايا إلى جدول المحكمة. وترفض المنظمة تبرير الشطب بعدم تنفيذ روسيا أحكام المحكمة أو عدم إثارة الملفات مسائل قانونية جديدة أو بمحدودية الموارد المتاحة.

وطالبت المنظمة الدول الأعضاء في مجلس أوروبا بتوفير الموارد المالية والبشرية التي تحتاج إليها المحكمة لأداء دورها، وباستخدام الوسائل المتاحة لضمان مساءلة روسيا عن الانتهاكات الواقعة ضمن نطاق الاتفاقية وتنفيذ الأحكام، بما في ذلك دفع التعويضات للضحايا.

خليات وسياق
وطُردت روسيا من مجلس أوروبا في 16 مارس/آذار 2022 عقب غزوها أوكرانيا، ثم توقفت في 16 سبتمبر/أيلول من العام نفسه عن كونها طرفا في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

لكن ذلك لم يُسقط اختصاص المحكمة بأثر رجعي، إذ تظل روسيا مسؤولة بموجب الاتفاقية عن الانتهاكات التي يُزعم وقوعها قبل 16 سبتمبر/أيلول 2022، وتؤكد المحكمة استمرار اختصاصها بالنظر فيها.

كما أن قرار شطب الشكاوى الـ879 لا يعني أن المحكمة أوقفت جميع القضايا المتعلقة بروسيا. فهي تواصل، على وجه الخصوص، معالجة القضايا المرتبطة بالعمليات العسكرية الروسية خارج حدودها، ولا تزال أمامها آلاف الطلبات الفردية المرتبطة بأوكرانيا ومناطق النزاع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا