ربط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهامات برلين لموسكو بالضلوع في حادث المسيرة بمطار لايبزيغ، بالوضع السياسي والاقتصادي الصعب الذي تشهده ألمانيا وتراجع شعبية المستشار فريدريش ميرتس.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بوتين عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، حيث علق على القرارات الألمانية الأخيرة، بما في ذلك إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون.
وقال الرئيس الروسي: "فيما يتعلق بتصرفات السلطات الألمانية، أعتقد أنها ترتبط في المقام الأول بالوضع السياسي الداخلي. فالمستشار ميرتس يمر بموقف صعب جدا كونه لا يحظى بثقة مواطنيه، والسبب واضح، لأنه لا يحمي المصالح الوطنية، بل يتاجر بها".
وأضاف: "هناك أخطاء اقتصادية واضحة، فالشركات تغلق أبوابها، والناس يفقدون وظائفهم، ومستويات المعيشة تتدهور، مشيرا إلى أن اتهام روسيا يُستخدم لتبرير إخفاقات السلطات الألمانية تحت ذريعة ما يسمونه "مواجهة روسيا العدوانية".
وتساءل بوتين عن الأدلة التي تستند إليها برلين في اتهام موسكو، قائلا: "أين الأدلة؟ لقد جرى اختلاقها"، في إشارة إلى حادثة المسيّرة في مطار لايبزيغ.
كما استذكر الرئيس الروسي اتهامات سابقة وجهتها برلين لموسكو بتفجير خطي أنابيب "السيل الشمالي" قائلا: "اتهمت السلطات الألمانية روسيا بتخريب خط أنابيب السيل الشمالي. لقد استغربتُ حينها كيف استطاعوا اختلاق مثل هذا الهراء، لا سيما وأننا مهتمون ببيع الغاز لأوروبا، وما زلنا على استعداد لتوريده؛ وكل ما عليهم فعله هو اتخاذ القرار، لكنهم يفتقرون للشجاعة الكافية للقيام بذلك بسبب العقوبات الأمريكية".
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، استدعاء السفير الروسي لدى برلين، وإغلاق القنصلية العامة الروسية في بون اعتبارا من 18 سبتمبر الجاري وإنهاء الاتفاق المنظم لعمل "البيت الروسي" في برلين وتشديد إجراءات الرقابة على دخول المواطنين الروس.
وقال فاديفول إن هذه الخطوات "تندرج ضمن حزمة إجراءات أعدتها الحكومة الألمانية ردا على حادثة العثور على طائرة مسيّرة في مطار لايبزيغ"، زاعما أن هذه الإجراءات تهدف إلى "تعزيز أمن ألمانيا".
يذكر أن السلطات الألمانية، أفادت في 4 أغسطس الماضي، بأن أحد موظفي مطار لايبزيغ/هاله عثر، على مسيّرة مفخخة في المنطقة الأمنية لشحنات الطيران، وفي الليلة نفسها، اصطدمت مسيّرة ثانية بطائرة شحن تابعة لشركة "دي إتش إل"، ولاحقا، عثر المحققون في منطقة مجاورة للمطار، على طائرة مسيّرة ثالثة، إضافة إلى آثار مادة شديدة الانفجار.
وأفادت صحيفة "زايت" حينها، بأن الجانب الألماني يدرس احتمال تورط السلطات الأوكرانية في الحادثة ، فيما نوهت صحيفة "بيلد" بأن طائرات أوكرانية كانت بالقرب من الطائرة المسيرة.
من جانبها، وصفت السفارة الروسية في برلين الحادثة بأنها "استفزاز ملفق على عجل"، مشيرة إلى أنها "تخدم حصرا أهداف كييف والجناح العسكري للطبقة السياسية الأوروبية"، وأكدت أن ألمانيا لا تتعرض لتهديد من "الهجمات الهجينة" الروسية، بل من السياسيين الذين يعدون سيناريو للحرب مع روسيا.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم