اعتبر مسؤول أميركي أن الجولة الأخيرة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما كانت "مثمرة" على المستويين الفني ومستوى الخبراء، مشيراً إلى إحراز تقارب بين الجانبين بشأن الخطوات اللازمة لدفع عملية "المناطق التجريبية" وتوسيع نطاقها.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية في تصريح خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "المحادثات انتهت، وكانت مثمرة على المستويين الفني ومستوى الخبراء"، موضحا أن "الجانبين أصبحا أقرب بكثير إلى التوافق بشأن ما يتعين القيام به لدفع عملية المناطق التجريبية وتوسيع نطاقها".
ويأتي التقييم الأميركي في ختام الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي استضافتها روما على مدار 3 أيام، في ظل استمرار التوتر الميداني جنوب لبنان، وتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية بالتزامن مع انعقاد المحادثات.
وأعلن لبنان مقتل شخص وإصابة 12 في غارات شنها الجيش الإسرائيلي على عدد من البلدات في جنوب البلاد، في ثاني يوم على التوالي من التصعيد العسكري، بالتزامن مع اليوم الأخير من محادثات روما.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ، الأربعاء، عمليات تفجير في بلدات جنوبية، من بينها كفرتبنيت في قضاء النبطية وحداثا في قضاء ب نت جبيل، في وقت تقول إسرائيل إن عملياتها تأتي رداً على ما تصفه بخروقات من جانب حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتزامن التصعيد مع إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين في جنوب لبنان، في أول حادث من نوعه منذ أكثر من شهر، وفق المعطيات الإسرائيلية.
الجولة السابعة من المفاوضات
وانطلقت الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما، الثلاثاء 4 أغسطس، واستمرت حتى الخميس، بمشاركة وفدي البلدين وبرعاية أميركية، وخلف أبواب مغلقة.
وتسعى بيروت، من خلال المسار التفاوضي، إلى التوصل إلى ترتيبات تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي متدرج من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها جنوب لبنان، بما يسمح للجيش اللبناني بالانتشار تباعا، ويمهد لعودة السكان إلى مناطقهم.
ويأتي هذا المسار في إطار التفاهمات التي توصل إليها لبنان وإسرائيل في 26 يونيو بوساطة أميركية، والتي تستهدف تثبيت ترتيبات أمنية من شأنها خفض مستوى الأعمال القتالية على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
كما يرتبط الاتفاق بملف سلاح حزب الله، إذ تطرح الترتيبات الأمنية هدف تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح واستخدام القوة العسكرية بيد المؤسسات الرسمية اللبنانية.
وفي المقابل، تواصل إسرائيل التأكيد على ضرورة منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية بالقرب من الحدود، بينما تطالب بيروت بانسحاب القوات الإسرائيلية ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
ويضع استمرار التصعيد الميداني المسار التفاوضي أمام اختبار صعب، إذ تحاول الولايات المتحدة دفع الطرفين نحو الانتقال من التفاهمات العامة إلى خطوات تنفيذية على الأرض، وفي مقدمتها تثبيت آلية "المناطق التجريبية".
المصدر:
سكاي نيوز