قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن الاتصال انقطع بسفينة الصيد الإيرانية "شاهين 2" وطاقمها المؤلف من 17 فردا، بينهم بحار باكستاني، بعد مغادرتها ميناء كنارك في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران في الخامس من مايو/أيار الماضي.
وذكرت الوكالة أن آخر اتصال بالسفينة جرى عند الساعة 12:30 فجرا من السابع من مايو/أيار، على بعد 70 ميلا من السواحل العمانية، خلال الأيام الأولى من وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا.
ونقلت "إرنا" عن نويد بلوش (شقيق ربان السفينة حميد بلوش) قوله إن صيادي سفن أخرى أفادوا بأن مروحية أمريكية حلقت فوق سفن الصيد الموجودة في المنطقة وأطلقت قذائف مضيئة لتفريقها.
وقال بلوش إن السفن تمكنت، بعد نحو نصف ساعة، من التواصل والاطمئنان إلى بعضها، باستثناء سفينة "شاهين 2″، التي انقطع الاتصال بها ولم يظهر أي أثر لها أو لطاقمها منذ ذلك الحين.
وأضاف التقرير أن عائلات المفقودين تواصلت مع الهلال الأحمر والصليب الأحمر وسفارتي عمان وباكستان بحثا عن معلومات بشأن السفينة، من دون التوصل إلى نتيجة.
وتقول الأُسر إن عدم العثور على حطام السفينة أو جثث أفراد طاقمها يدفعها إلى الاعتقاد بإمكان بقائهم على قيد الحياة، مع طرحها فرضية احتجازهم في مكان ما داخل عُمان.
وقالت إرنا إن نحو 90 يوما مضت على اختفاء السفينة من دون العثور على حطامها أو تلقي أي إشارة عن مصير طاقمها. ولا يقدم التقرير دليلا مستقلا على رواية الأسر بشأن دور المروحية الأمريكية أو احتمال احتجاز الصيادين، كما لا يتضمن تعقيبا من الولايات المتحدة أو السلطات العمانية.
وتقع كنارك على ساحل مكران في محافظة سيستان وبلوشستان، ويشكل الصيد البحري مصدر رزق رئيسيا لعدد من أسرها. ووفقا لتقرير إرنا، عادت سفينة "شاهين 2" إلى البحر بعد فترة توقف للعمل خلال الحرب.
وتأتي واقعة فقدان السفينة في سياق توتر أمني وبحري متواصل في بحر عمان والممرات المؤدية إلى مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين إيران وأمريكا يوم 28 فبراير/شباط الماضي، من دون أن يثبت ذلك، بذاته، صلة مباشرة باختفاء السفينة.
المصدر:
الجزيرة