وثقت كاميرا مراقبة لحظة إصابة طفل برصاص مستوطنين أثناء وجوده في مزرعة والده غرب قرية المغير شمال شرقي رام الله ب الضفة الغربية المحتلة.
وأظهر المقطع الذي التقطته كاميرا المراقبة الطفل برفقة عدد من الأشخاص حين أطلق مستوطنون النار باتجاهه وأصابوه بشكل مباشر.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية قد أفادت بإصابة طفل برصاص المستوطنين خلال اقتحامهم قرية المغير.
ولاقى الفيديو انتشارا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدّر مشاهدات وتداولات الناشطين، وسط موجة من التفاعل والغضب من إطلاق النار على الطفل، ومطالبات بوقف اعتداءات المستوطنين المتصاعدة على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال ناشطون إن لحظات من الرعب عاشها 3 أطفال ووالدتهم، بعد أن أطلق مستوطنون إسرائيليون النار بشكل مباشر باتجاههم أثناء وجودهم داخل منزلهم في بلدة المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
ووصف مدونون المشهد بأنه "مروع يجب أن يراه العالم"، معتبرين أنه يعكس تصاعد إرهاب المستوطنين، في ظل الهجمات المتواصلة التي تستهدف مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة.
وأكد ناشطون أن ما وثقته الكاميرا ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف الفلسطينيين في قرى وبلدات الضفة الغربية، وسط دعوات لتوفير الحماية للمدنيين ووقف عنف المستوطنين.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت الضفة هجمات متواصلة من المستوطنين وقوات الاحتلال على العديد من الفلسطينيين في مختلف قرى ومناطق الضفة، مما أجبر عائلات على مغادرة بيوتها بلا رجعة.
وأشار ناشطون إلى أن البلدات والقرى الفلسطينية المستهدفة لا تمتلك أسلحة، ولا توجد فيها فصائل أو تشكيلات مسلحة، بل تضم عائلات فلسطينية مدنية تسعى إلى حماية أراضيها والبقاء على قيد الحياة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين.
ودعا آخرون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لوقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المتورطين فيها، محذرين من أن استمرار غياب المساءلة يشجع على تكرار هذه الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وبحسب أرقام الأمم المتحدة، استشهد 18 فلسطينيا في وقائع مرتبطة بهجمات المستوطنين منذ بداية العام الجاري، مقابل 17 خلال عام 2023، لكن السلطة الفلسطينية تقول إن ما لا يقل عن 20 فلسطينيا استشهدوا بأيدي المستوطنين منذ مطلع العام.
وتصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أسفر -وفق معطيات فلسطينية رسمية- عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا خلال الفترة نفسها.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن العنف في الضفة الغربية تصاعد بشكل حاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع هجمات شبه يومية للمستوطنين واقتحامات عسكرية متكررة، في وقت يعيش فيه نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
المصدر:
الجزيرة