عقد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اجتماعًا مع خليل الحية، الرئيس المنتخب حديثًا للمكتب السياسي لحركة حماس ، في أنقرة، حيث بحث الطرفان تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في أول لقاء رسمي رفيع المستوى للحية منذ توليه قيادة المكتب السياسي للحركة.
وأفادت وكالة "الأناضول" التركية بأن "وزير الخارجية فيدان التقى الحية، الرئيس المنتخب حديثًا للمكتب السياسي لحماس، ووفدًا من الحركة، وفقًا لمصادر في وزارة الخارجية التركية".
ووصفت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية اللقاء بين فيدان والحية بأنه تأكيد جديد على استمرار أنقرة في دعمها للحركة.
وانتخبت حركة حماس مؤخرًا خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، بعد تفوقه على رئيس المكتب السياسي الأسبق خالد مشعل، إثر جولتين انتخابيتين لم يتمكن أيٌّ منهما من حسم الجولة الأولى لصالحه.
ويقيم خليل الحية في قطر إلى جانب عدد من قادة حركة حماس، حيث استقر العديد من مسؤولي الحركة هناك منذ عام 2012.
وقالت وكالة الأناضول إن مصادر تركية أفادت بأن فيدان هنّأ الحية على تعيينه خلال اللقاء. وخلال الاجتماع، بحث الطرفان التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث قدم خليل الحية إحاطة لوزير الخارجية التركي بشأن الأوضاع الميدانية والسياسية.
وبحسب وكالة "الأناضول"، قال الحية إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو كثفت ما وصفه بـ"أنشطة الاستيطان غير القانونية والهجمات على الأماكن المقدسة في القدس".
كما أشار الحية إلى أن حركة حماس تعمل على الاقتراب من مفاوضات السلام، مضيفا أن الحركة تعمل أيضًا على تحقيق المصالحة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى.
وخلال اللقاء، أكد فيدان استمرار دعم تركيا لما وصفه بـ"القضية العادلة" للشعب الفلسطيني في مختلف المجالات وعلى جميع المنصات الدولية.
ونقلت "الأناضول" عن مصادرها أن وزير الخارجية التركي شدد على أن أنقرة ستواصل بذل الجهود من أجل زيادة إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كما أكد استمرار دعم تركيا لعملية السلام في غزة.
من جهتها، نقلت صحيفة "يني شفق" التركية المقربة من الحكومة تفاصيل اللقاء، ونشرت صورة جمعت فيدان وخليل الحية، مؤكدة أن الاجتماع عقد في العاصمة التركية أنقرة يوم 29 يوليو/تموز.
وقالت الصحيفة إن الجانبين ناقشا "التطورات في غزة والضفة الغربية"، إضافة إلى ملف "توسع المستوطنات".
وسبق لأنقرة أن استضافت والتقت مسؤولين في الحركة خلال السنوات الماضية.
وتشهد العلاقات التركية الإسرائيلية توترًا متواصلًا في ظل تبادل التصريحات الحادة بين الطرفين، خصوصًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
ففي وقت سابق، وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل بأنها "عبء لم تعد البشرية قادرة على تحمله"، فيما شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق انتقادات لاذعة لتل أبيب، متهمًا إياها بتهديد الاستقرار الإقليمي ووصفها بأنها "مدمنة حروب".
في المقابل، ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوصف أردوغان بأنه "ديكتاتور معادٍ للسامية"، فيما وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الرئيس التركي بأنه "نمر من ورق"، داعيًا إياه إلى "الالتزام بالصمت".
المصدر:
يورو نيوز