في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتسع رقعة حرائق الغابات في دول جنوب أوروبا وشمال أفريقيا في ظل ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة والرياح العاتية، لتتحول موجة الحر إلى أزمة بيئية وإنسانية متفاقمة.
وأكدت السلطات الإسبانية أن حريق مدريد بلغ ذروته، وأن إخماده بات أمرا غير ممكن في الوقت الراهن، وسط تحذيرات متزايدة من دخول القارة العجوز عصر "الحرائق العملاقة" التي تهدد الأمن القومي لدول حوض المتوسط.
وأفاد تقرير للجزيرة، أعدته ماجدة العرامي، بأن رئيس الوزراء الإسباني ترأس اجتماعا طارئا لتنسيق الاستجابة الميدانية مع امتداد ألسنة النيران إلى مساحات واسعة:
وشهدت فرنسا أعتى حريق منذ بداية الموسم في منطقة كاب فيريه الساحلية، فيما امتدت الخسائر البشرية والمادية إلى الأراضي الإيطالية:
أكد الخبير في شؤون البيئة والمناخ والمستشار الحكومي البريطاني السابق توم بيرك أن الكوارث الحالية نتيجة متوقعة لحالة التغير المناخي.
وقال بيرك للجزيرة إن علماء المناخ حذروا منذ أكثر من 30 سنة من هذا السيناريو الذي بات يؤثر في تفاصيل الحياة اليومية. وتعود استحالة إخماد هذه الحرائق إلى الجفاف الحاد، والحركة النشطة للرياح التي تنقل الجمر بين الأشجار، إلى جانب نقص المياه ومعدات الإطفاء الميدانية.
وشدد توم بيرك على أن وصف الحرائق بـ "تهديد للأمن القومي" هو توصيف واقعي ودقيق بسبب تأثر دول جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وحوض المتوسط بالتداعي المناخي نفسه، مما يتطلب تعاونا دوليا لحماية الممتلكات والسكان.
وحذر بيرك من أن الحل الجذري يتطلب التوقف الفوري عن استخدام الفحم الحجري والوقود الأحفوري، وإلا فإن هذه الحرائق ستتكرر كل صيف بحدة أشد.
المصدر:
الجزيرة