آخر الأخبار

البنية التحتية للسلاح المنفلت.. هل بدأ العراق مرحلة التفكيك؟

شارك
فصائل عراقية ترفض نزع سلاحها

في خطوة تعكس تصاعد التحركات الأمنية لملاحقة مصادر السلاح غير الشرعي أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي إحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيرة داخل العاصمة بغداد بعد ضبط ورشة تضم 25 هيكل طائرة ومعدات وأدوات تستخدم في عمليات التجميع والإنتاج إلى جانب اعتقال 3 متهمين على خلفية القضية.

وأوضح الجهاز أن العملية جاءت بعد جهد استخباري وبإشراف قضائي، إذ قادت التحقيقات إلى كشف ورشة تحتوي على هياكل ل طائرات مسيرة وألواح من مادة الكاربون ومستلزمات فنية تدخل في مراحل التصنيع مؤكدا أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ما إذا كان النشاط مرتبطا بمخططات تمس الأمن الوطني.

وتأتي العملية في وقت تكثف فيه الحكومة العراقية إجراءاتها ل حصر السلاح بيد الدولة، ضمن مسار يستهدف الحد من انتشار الأسلحة خارج المؤسسات الرسمية، وسط مخاوف متزايدة من استخدام الطائرات المسيرة في تهديد الأمن الداخلي أو استهداف منشآت ومصالح داخل العراق وخارجه.

ويرى خبراء تحدثوا لموقع "سكاي نيوز عربية" أن أهمية العملية لا تقتصر على ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة بل تمتد إلى ما تكشفه من وجود بنية إنتاج محلية لهذا النوع من الأسلحة وما تثيره من تساؤلات بشأن الجهات التي تقف وراءها ومدى ارتباطها بجهود الدولة الرامية إلى إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت وتعزيز احتكار المؤسسات الرسمية للقدرات العسكرية.

المهمة الأصعب

قال الخبير الأمني والسياسي العراقي رعد هاشم في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية" إن الكشف عن هذه الورش التي تستخدم في صناعة المسيرات يمثل أهمية كبيرة لما تشكله من تهديد وقلق أمني خاصة إذا كانت موجودة داخل العاصمة بغداد وهو ما يثير التساؤلات بشأن وجود مواقع مماثلة في مناطق أخرى.

وأضاف أن الأهم من ذلك هو الكشف عن الأماكن المغلقة التابعة للفصائل الولائية المرتبطة بإيران والتي غالبا ما تضم مصانع وليس مجرد ورش لصناعة الطائرات المسيرة و الصواريخ الباليستية لاسيما في مناطق مثل جرف الصخر.

وأوضح هاشم أن متابعة هذه المواقع والكشف عما يجري داخلها سيبعث برسائل طمأنة إلى الرأي العام العراقي بأن هناك إجراءات جدية وحقيقية خاصة في ظل الاهتمام الحكومي الحالي بهذا الملف مؤكدا أن المواقع المغلقة التابعة للفصائل تمثل التحدي الأكبر وأن الحد من خطورتها يعد شرطا أساسيا لإنجاح جهود حصر السلاح بيد الدولة.

وشدد على أنه رغم الجهود الحالية فإنه لا يمكن الجزم بقدرتها على إنهاء ملف السلاح المنفلت مؤكدا ضرورة الإعلان عن الجهات التي تتبع لها هذه المواقع عند ضبطها لتكون معروفة للرأي العام العراقي لأن الجهات التي قد تقف وراءها قد تكون فصائل مسلحة أو تنظيمات إرهابية أو شبكات تهريب أو حتى جهات تعمل بصورة مستقلة.

تفكيك مشروط

من جانبه قال المحلل السياسي العراقي ياسين عزيز في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية" إن الخطوة التي اتخذتها الحكومة العراقية تسير في الاتجاه الصحيح لكنها لا تكفي للقول إن الدولة نجحت في تفكيك جميع المعامل والمؤسسات التابعة للفصائل التي لم تسلم سلاحها أو أعلنت رفضها التخلي عنه.

وأضاف أن التحدي الذي تواجهه الحكومة ليس سهلا بسبب ارتباط بعض هذه الفصائل بأجندات خارجية، وتحديدا بإيران مشيرا إلى أن الفترة الممتدة حتى نهاية سبتمبر المقبل قد تشهد جهودا من الحكومة الاتحادية لإقناع الفصائل والقوى السياسية التي توفر لها الغطاء بالتوصل إلى تفاهمات تقود إلى تفكيك السلاح الخارج عن سيطرة الدولة.

ويربط عزيز بين قدرة الدولة على تفكيك البنية التحتية للسلاح المنفلت وتطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ولا سيما مستقبل النظام في طهران إضافة إلى حجم الدعم الذي قد تقدمه واشنطن لحكومة الزيدي من أجل إحكام السيطرة الأمنية والعسكرية داخل البلاد.

ويرى أن الحكومة ستواجه صعوبة في تفكيك البنية التحتية للسلاح المنفلت بشكل كامل خلال المرحلة الحالية معتبرا أن هذا المسار يحتاج إلى وقت ودعم داخلي وخارجي خاصة أن بعض الفصائل المسلحة تنفذ أجندات مرتبطة بإيران كما أن إنهاء نفوذها سيحرم أطرافا سياسية تعتمد على السلاح المنفلت لترسيخ نفوذها وتوسيع حضورها في المشهد السياسي.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا