آخر الأخبار

ماذا وراء قصف أمريكا جسرا على مفترق الطرق الأوراسية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وصف الكاتب الروسي يوري مافاشيف استهداف القوات الأمريكية بصواريخ كروز "جسر أك كالا خان" في شمال شرق إيران الذي يقع على خط السكة الحديد الدولي الذي يربط الصين بكازاخستان وتركمانستان وإيران بأنه عملية نهب أمريكي لشبكة النقل عند مفترق طرق أوراسيا.

وفي مقال له على موقع "صندوق الثقافة الإستراتيجية"، شدد على أن هذا الجسر يعتبر وسيلة لكسر الحصار البحري الذي تحاول الإدارة الأمريكية فرضه من خلال مطالبة إيران بتنازلات غير مقبولة.

مصدر الصورة القوات الأمريكية استهدفت الجسر الذي يربط إيران بالصين بصواريخ كروز (الفرنسية)

ضربة قوية لمصالح الصين وإيران

ويؤكد مافاشيف بأن هذا الاستهداف الأمريكي يُعدّ ضربة قوية كذلك للمصالح الصينية وأمنها، نظرا للأهمية البالغة التي تُوليها بكين لربط النقل في منطقة أوراسيا الكبرى، وأن تعطيل الجسر، ولو مؤقتا، يؤثر على مصالح عدة أطراف في آن واحد.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كاتب روسي: أمريكا تنحاز للأوروبيين وتدخل الحرب ضد روسيا
* list 2 of 2 “قرار التحكيم باطل”.. الصين تعيد بحر جنوب الصين إلى الواجهة end of list

ووفقا له، تُعدّ إيران والصين من أبرز الأطراف المعنية في هذه الحالة، ويكفي القول إنه في عام 2025، وصل ما لا يقل عن 65 قطارا من الصين إلى إيران عبر هذا الطريق.

ويتابع بأنه منذ أن فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حصارا على الموانئ الإيرانية، تضاعفت حركة قطارات الشحن على طول الممر البري ثلاث مرات.

علاوة على ذلك، يؤثر الهجوم الأمريكي بشكل مباشر على مصالح روسيا. فمنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بدأت موسكو أيضا استخدام هذا الممر السككي بنشاط لنقل بضائعها إلى إيران.

ونتيجة لذلك، باتت حركة النقل مُعرقلة بشكل كبير لأسباب واضحة.

مافاشيف:
الضربة الصاروخية الأمريكية على الجسر ليست مجرد هجوم على إيران، بل هي محاولة مُتعمّدة من واشنطن لإغلاق الممر البري الرئيسي الذي يربط إيران بالصين وروسيا، متجاوزة بذلك الملاحة البحرية المُغلقة

استهداف أمريكي لثلاث دول

والخلاصة الرئيسية -كما يراها الكاتب- تكمن في أن الضربة الصاروخية الأمريكية التي استهدفت الجسر ليست مجرد هجوم على إيران، بل هي محاولة مُتعمّدة من واشنطن لإغلاق الممر البري الرئيسي الذي يربط إيران بالصين وروسيا، متجاوزة بذلك الملاحة البحرية المُغلقة.

إعلان

كما يشكل استهداف الجسر، وفقا للكاتب، ضربة قوية لدول الجنوب العالمي ومصالحها المشروعة، رغم أن هذا الممر البري ليس بديلا عن الطرق البحرية، وعلى وجه الخصوص عند الحديث عن ناقلات النفط، التي أصبح مرورها عبر الممرات الملاحية الدولية في الشرق الأوسط مؤخرا غير آمن.

ويوضح مافاشيف أن السكك الحديدية تُعد بديلا مقبولا لتصدير واستيراد السلع خلال إغلاق الموانئ البحرية أو تعرضها للقصف.

وحسب تعبيره، تصعب المبالغة في تقدير الأهمية الاستراتيجية لدولة تدافع عن مصالحها الوطنية. وفي الوقت نفسه- ليس سراً أن الصين تُنشئ شبكة سككها الحديدية منذ سنوات مع وضع هذا الهدف في الاعتبار.

شبكة متنوعة

ويوضح الكاتب أن بكين تسعى إلى امتلاك شبكة متنوعة من الممرات البرية المتداخلة عبر أوراسيا، لا ترتبط بمركز توزيع واحد؛ بحيث لو أُغلِق أحد المحاور -كما هو حال الجسر الذي قصفته أمريكا- أمكن تحويل مسار الشحنات عبر طرق بديلة.

ويلفت الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تُدرك تماماً أهمية هذه الاتفاقيات، وأنها ليست مجرد مشاريع علاقات عامة، بل قنوات تشغيلية يجب إغلاقها أولاً من وجهة نظر واشنطن.

وفي هذا السياق، يرى الكاتب أن انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران -بذريعة "أعمال عدائية من جانب إيران" لفرض سيطرتها على مضيق هرمز- يأتي لخدمة هذا الهدف.

حرب البنية التحتية

ويصل مافاشيف إلى خلاصة مفادها أن حرب البنية التحتية تكتسب أهمية متزايدة في الصراعات الحديثة. فالسكك الحديدية والموانئ وخطوط الأنابيب والجسور وشبكات الكهرباء تُصبح نقاط اختناق وعرضة للضغط العسكري، مما يُؤدي إلى اضطرابات اقتصادية.

وفي ظل الظروف الراهنة، تُعد قدرة إيران وجيرانها على تأمين طرق برية بديلة عبر آسيا الوسطى و بحر قزوين، بما في ذلك عبر التقنيات المتقدمة، أمرا بالغ الأهمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا