قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية إن الحكومة السعودية نقلت في الأسابيع الأخيرة رسائل إلى الولايات المتحدة تفيد باستعدادها للعودة لمناقشة الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.
وذكرت الصحيفة أنه ووفقا لمعلومات نقلتها مصادر مطلعة على التفاصيل، تفرض الإدارة في الرياض سلسلة من الشروط التعجيزية على الحكومة الإسرائيلية الحالية.
ووفقا لثلاثة مصادر مطلعة على الأحداث في العاصمة الأمريكية، فقد كثفت السعودية نشاطها الدبلوماسي في الأسابيع الأخيرة.
وبحسب أحد هذه المصادر، تواصل ممثلو الرياض مع البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية وعدد من أعضاء الكونغرس برسالة موحدة تتضمن شرطين أساسيين: استبدال بنيامين نتنياهو برئيس وزراء بعد الانتخابات، وإلغاء الإجراءات التي نفذها الوزير سموتريتش في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية.
ووفقا لانطباع المصادر الأمريكية، فإن السعوديين مترددون بين هذين الشرطين، إذ يعتقدون أنه طالما بقي نتنياهو في السلطة فسيدعم السياسة المبتكرة التي انتهجها سموتريتش في الضفة الغربية.
وعلى وجه الخصوص، توقع السعوديون من نتنياهو أن يعلن بوضوح استعداده المبدئي لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل، إلا أن رئيس الوزراء رفض هذه المطالب، وبالتالي تم التخلي عن المبادرة.
وأوضحت في السياق أن السيناتور الراحل ليندسي غراهام كان له دور بارز في الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين إسرائيل والسعودية في السنوات الأخيرة.
وأشارت مصادر مطلعة على التحركات السعودية إلى أن مقترحات الرياض في كثير من الحالات، كانت تهدف إلى "دعم العملية وليس بالضرورة الوصول إلى النتيجة النهائية".
ولفتت المصادر إلى أن المملكة عرقلت بشدة مساعي ترامب خلال الحرب مع إيران، عندما أحبطت عملية فتح مضيق هرمز أمام السفن غير الإيرانية.
كما أثار إلغاء السعودية تصريح استخدام القواعد الأمريكية على أراضيها ضد إيران غضب الرئيس الأمريكي.
لذا، تعتقد المصادر نفسها أن الخطوة السعودية كانت تهدف إلى إيصال رسالة إلى ترامب مفادها أنهم شريك مفيد له، ويُقدّر أيضا أن الترويج لخطوة دبلوماسية يهدف إلى منع تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما حدث بالفعل منذ ذلك الحين.
المصدر: "يسرائيل هيوم"
المصدر:
روسيا اليوم