أعلنت الحكومة البريطانية ، اليوم الإثنين، عن تخصيص أكثر من 335 مليون دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة، لتعزيز حماية الجاليات اليهودية في البلاد.
ويهدف التمويل الجديد إلى توفير أكثر من 500 ضابط شرطة إضافي في جميع أنحاء إنجلترا وويلز، لتعزيز الإجراءات الأمنية في الأحياء اليهودية وحول المدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية.
وتشمل الحزمة توزيع نحو 300 ضابط إضافي في لندن، وحوالي 80 ضابطاً في منطقة منطقة مانشستر الكبرى – التي شهدت العام الماضي هجوماً على أحد كنيستها – بالإضافة إلى تعزيزات في مناطق أخرى تضم تجمعات يهودية كبيرة.
ومن المقرر أن تتلقى شرطة العاصمة لندن (ميتروبوليتان) نحو 115.3 مليون دولار من هذه الحزمة، في حين خُصص نحو 79.1 مليون دولار لشرطة مكافحة الإرهاب، ونحو 57.6 مليون دولار لقوات الشرطة في المناطق الأخرى. وتأتي هذه الحزمة كإضافة إلى تمويل سابق بقيمة 33.5 مليون دولار (25 مليون جنيه إسترليني) أُعلن عنه في أبريل/نيسان الماضي، عقب هجوم طعن في شمال لندن دفع البلاد إلى رفع مستوى التهديد الإرهابي الوطني من "كبير" إلى "شديد"، في وقت شهدت فيه العاصمة أيضاً حرق أربع سيارات إسعاف تابعة لمجتمع يهودي في مارس/آذار الماضي.
وفي تعليقه على هذه الإجراءات، قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته كير ستارمر في بيان اليوم: "إن تصاعد معاداة السامية الذي شهدناه في السنوات الأخيرة هو اختبار لقيمنا كدولة، وقد كانت مواجهته محوراً رئيسياً في قيادتي منذ اليوم الأول".
وأوضحت الحكومة أن قوات الشرطة ستعزز دورياتها في أوقات تزايد الخطورة، لتوفير طمأنة واضحة للمواطنين والمساعدة في ردع جرائم الكراهية والحوادث المعادية للسامية، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى حماية أفراد الجاليات اليهودية وضمان سلامتهم في مختلف أنحاء البلاد.
أما في فرنسا، فقد فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً في شبهة "مخطط إرهابي"، بعد العثور على سيارة مشبوهة تحتوي على سلاح حربي طويل قرب كنيس يهودي في ضاحية سارسل بباريس، ما دفع الشرطة إلى إجلاء نحو 300 شخص من المنطقة.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن السيارة كانت تحتوي على "سلاح حربي طويل"، دون أن يوضح ما إذا كان الغرض منه استهداف الطائفة اليهودية.
وجاءت هذه الإجراءات قبل ساعات من مراسم تكريم الضابط اليهودي ألفريد دريفوس، التي حضرها الرئيس إيمانويل ماكرون ، ودعا خلالها إلى "يقظة دائمة" في مواجهة عودة معاداة السامية إلى الظهور في فرنسا. وقال ماكرون في كلمته: "يذكرنا حادث دريفوس بأن معاداة السامية -بغض النظر عن جذورها أو تفسيراتها المفترضة- هي عدو للجمهورية. نعلم أن الشياطين القدامى لمعاداة السامية لم تختفِ تماماً من بلادنا"، مشدداً على وجوب التحلي بـ"يقظة دائمة في مواجهة عودة معاداة السامية البغيضة هذه" حسب تعبيره.
المصدر:
يورو نيوز