آخر الأخبار

إيران: هجوم أمريكي يطال محيط "بوشهر" وجسرا تجاريا مع الصين وروسيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت السلطات الإيرانية استهداف الجيش الأمريكي محيط محطة بوشهر النووية وجسرا يربط البلاد تجاريا مع الصين وروسيا في تصعيد لافت مع عودة الهجمات بين واشنطن وطهران.

وقال نائب محافظ بوشهر الإيراني إحسان جهانيان، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن القوات الأمريكية استهدفت محيط محطة بوشهر النووية، وقاعدة عسكرية في منطقة تشوغادك بالمحافظة، إضافة إلى رصيف للصيد.

وأوضح أنه لم ترد حتى الآن أي بلاغات عن وقوع خسائر بشرية، مشيرا إلى أن رصيف "بنود" التابع لمنطقة "عسلوية" تعرض لهجوم أيضا خلال ساعات الصباح اليوم، ما أدى إلى اندلاع حرائق في قوارب صيد تعود لسكان المنطقة.

وبين أن الجهات المختصة باشرت أعمال المعاينة وتقييم الأضرار في المواقع المستهدفة.

جسر حيوي

على صعيد متصل، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن قيادة الحرس الثوري في محافظة كلستان شمال شرقي البلاد، أن القوات الأمريكية استهدفت أجزاء من "جسر أكتيكه هان" للسكك الحديدية الواقع في قضاء آق قلعة التابع للمحافظة.

وأوضحت السلطات الإيرانية أن الجسر يقع على الممر الدولي للسكك الحديدية الصين – كازاخستان – تركمانستان -إيران، ويُعد جزءا من المسار الممتد من مدينة شيان الصينية إلى طهران ضمن "مبادرة الحزام والطريق"، كما تستخدمه روسيا منذ أواخر عام 2025 لنقل الشحنات إلى إيران.

وذكرت أنه لم تُسجّل أي وفيات أو إصابات جراء الهجوم، لافتة إلى أن الضربة تُعد من أعمق الهجمات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية منذ إعلان وقف إطلاق النار.

ترمب يلمّح للعودة إلى الاتفاق مع إيران

ورغم التصعيد الحالي، فقد أكد الرئيس دونالد ترمب أن طهران تسعى لعقد صفقة تسوية، وذلك بعد إعلانه انتهاء مذكرة التفاهم عقب شنّ الولايات المتحدة -منتصف ليلة الخميس- غارات جديدة على إيران.

وأوضح ترمب أنه تلقى اتصالا بعد ضربات أمس وأن إيران ترغب بشدة في إبرام تسوية، لكنه قال إنه يشكّ في مدى جدية إيران في إبرام اتفاق ولا يثق في أنها ستلتزم بأي صفقة مستقبلا.

إعلان

وقد أفادت وكالة مهر الإيرانية بسماع دوي انفجارات في بوشهر ظهر اليوم الخميس.

من جانبها قالت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) إن الضربات جاءت كي تدفع إيران ثمنا باهظا لانتهاكها وقف إطلاق النار عبر استهداف 3 سفن تجارية في مضيق هرمز.

وأضافت سنتكوم أن الهدف من الضربات الجديدة كان تقويض قدرة طهران على مهاجمة سفن الشحن التجاري والمدني في مضيق هرمز.

قاليباف يؤكد دور طهران بإدارة هرمز

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن أمريكا لم تتعلم بعد أن "البلطجة ونقض العهود لن تكون بلا ثمن، وأقولها بوضوح: إذا ضربتم فستتلقون الضربات".

وأكد قاليباف أن مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية وليس بتهديدات أمريكية.

بدورها، أعربت الخارجية الإيرانية عن استنكارها الشديد لتصريحات ترمب وغيره من المسؤولين الأمريكيين، وقالت إن الاعتداءات الأمريكية ذريعة لتبرير مواصلة عدم التزامها بمذكرة التفاهم.

وأكدت أن هذه الاعتداءات انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وللبندين الأول والخامس من مذكرة التفاهم، مشددة على عزمها على الدفاع عن السيادة الوطنية للبلاد ووحدة أراضيها ومعاقبة المعتدين، على حد تعبيرها.

كما أفاد الحرس الثوري الإيراني بمقتل 3 من قواته في الهجمات الأمريكية فجر اليوم على محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد.

وقالت بحرية الحرس الثوري إن أي مغامرات أمريكية أو تدخل في تحديد مسارات الملاحة في مضيق هرمز سيواجه برد حاسم منا، مؤكدة أنه "ليس للأجانب أي مصلحة في مضيق هرمز".

وقال الحرس الثوري إن مغامرات الجيش الأمريكي ستعرقل بشكل خطير عملية إعادة الفتح التدريجي لمضيق هرمز.

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان ترمب أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع طهران قد "انتهى".

ضربات سابقة

وكان الجيش الأمريكي أعلن -في منشور عبر منصة إكس– تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، بهدف "زيادة تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز".

مصدر الصورة جانب من القصف الأمريكي لمدينة بوشهر الإيرانية (مواقع التواصل)

وتوقف العمل بخط سكك الحديد بين طهران ومشهد، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي، قبل ساعات من موعد تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي في تلك المدينة الواقعة شرق إيران.

وذكرت الشركة المشغلة للسكك الحديدية في إيران أن سبب توقف الخط هو "هجوم إجرامي نفّذه العدو الأميركي الإسرائيلي" استهدف مسار السكك الحديدية، مضيفة أنها أرسلت فرقا لإصلاح الأضرار، وأن السلطات تعمل على توفير وسائل نقل برية للركاب العالقين.

ووفق وسائل إعلام إيرانية، فقد شملت الضربات مدنا عدّة بجنوب إيران، من بينها بندر عباس وسيريك و بوشهر، وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسماع دويّ نحو 10 انفجارات في تشابهار وكنارك بجنوب شرق إيران، كما أشارت إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من مدينة تشابهار.

وقال التلفزيون الإيراني إن شظايا المقذوفات الأمريكية -التي استهدفت مناطق في ميناء تشابهار- أصابت مستشفى الإمام علي في المدينة، وذكرت وكالة مهر الإيرانية أن الولايات المتحدة استهدفت رصيفين بحريين، وبرج مراقبة للحركة البحرية في تشابهار.

إعلان

أما وكالة فارس الإيرانية فأفادت بدويّ 3 انفجارات وصفتها بأنها قوية في مدينة جغادك بمحافظة بوشهر. وكان موقع "نور نيوز" الإيراني قد نقل عن مصدر مطلع أن الهجوم على بوشهر لم يتسبب في أي أضرار بمحطة الطاقة النووية.

ولاحقا، قال التلفزيون الإيراني إن الانفجارات تجددت في جزيرة أبوموسى جنوبي البلاد، مشيرا إلى أن عدد الانفجارات -التي شهدتها الجزيرة- ارتفع إلى 10 خلال الضربات الأمريكية البارحة.

وأفادت وكالة مهر بأن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت "مسيّرة معادية" في أجواء جنوبي إيران، وأن الدفاعات الإيرانية تتصدى لـ"أهداف معادية" في محيط مدينة بندر عباس.

وأفادت الصحة الإيرانية بأن الهجمات الأمريكية أمس واليوم استهدفت 5 محافظات وأدت لمقتل 14 شخصا وإصابة 78.

إيران تهدد بردّ ساحق

وفي أول ردّ إيراني رسمي على الضربات الأمريكية، قال مندوب إيران في رسالة إلى الأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة استهدفت منشآت بجنوب إيران في بوشهر وعدد من الجزر، وإنها بذلك "انتهكت ميثاق الأمم المتحدة".

واعتبر المندوب الإيراني -في رسالته- أن الهجمات الأمريكية تعدّ بمثابة "انتهاك جوهري" للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.

ومن جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: "توقعوا صفعة قوية من الإيرانيين".

عسكريا، أفادت وكالة فارس بأن ما وصفته بـ"مقذوفات معادية" أصابت جسرا على مسار خط السكك الحديدية غربي مدينة آق قلا، بمحافظة غلستان شمالي إيران.

وعلى إثر ذلك، هدّد الحرس الثوري الإيراني بأنه "سيردّ بشكل ساحق" على استهداف الجسر، مشيرا إلى أن أمريكا استهدفته بصاروخ كروز، ومؤكدا أن لا خسائر بشرية جراء الاستهداف.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن القوات الجوية الأمريكية قصفت جسرين للسكك الحديدية في إيران، مضيفا أن الهجوم الصاروخي هو الأول من نوعه ضد البنية التحتية الإيرانية منذ وقف إطلاق النار.

وكان موقع "نور نيوز" الإيراني قد نقل عن مصدر عسكري أن القوات المسلحة الإيرانية ستشن هجوما "واسع النطاق" على قواعد الجيش الأمريكي في المنطقة، و"سيكون ردا جالبا للندم" على الجانب الأمريكي.

مصدر الصورة المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: توقعوا صفعة قوية من الإيرانيين (الجزيرة)

أمريكا: هاجمنا 90 هدفا إيرانيا

وصباح اليوم الخميس، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أكملت "جولة إضافية" من ضرباتها لإيران في 8 يوليو/تموز الحالي، مشيرة إلى أنها شملت نحو 90 هدفا عسكريا إيرانيا.

وفي بيان نشرته عبر حسابها على منصة إكس، قالت القيادة الأمريكية إن الضربات الجديدة سعت إلى "زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز".

وأوضحت أن الأهداف العسكرية الإيرانية التي هاجمتها شملت أنظمة دفاع جوي، وأصولا للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى قدرات بحرية، وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية على طول الساحل الإيراني، وفق البيان.

من جانبها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن القيادة المركزية الأمريكية أنها نفذت غارات على أكثر من 170 هدفا عسكريا إيرانيا خلال اليومين الماضيين.

وسبقت الضرباتِ تهديداتٌ أمريكية رسمية، إذ قال جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- إن التحرك العسكري الأمريكي سيتواصل ما لم تتوقف إيران عن إطلاق النار على السفن.

وأضاف: "إما أن تفي إيران بالتزاماتها أو سيحدث لها ما حدث الليلة الماضية"، مشددا على أنها ستواجه ردا عسكريا أمريكيا إذا حاولت إغلاق مضيق هرمز.

وأكد أن الاتفاق مع إيران "يقضي بأنهم إذا أطلقوا النار على السفن فسنردّ بقوة، وسيكون ردنا أقوى".

إعلان

وفي وقت سابق، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية شن هجمات على إيران ردا على استهدافها بعض السفن المارة عبر مضيق هرمز، معلنا إلغاء مذكرة التفاهم معها، وذلك خلال مشاركته في قمة حلف الناتو في أنقرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا