آخر الأخبار

"أين رد الجميل؟".. اعتراف إسرائيل بـ"إبادة الأرمن" يُغضب حليفتها أذربيجان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية -نقلا عن مسؤولين- عن توتر متفاقم بين تل أبيب وباكو، عقب إعلان الحكومة الإسرائيلية قرارها الاعتراف بـ"الإبادة الجماعية" للأرمن، في خطوة عدَّتها أذربيجان تجاوزا للخط الأحمر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على العلاقات بين البلدين أن قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بـ"الإبادة الجماعية في أرمينيا" قد أدى إلى أزمة أعمق في العلاقات الإسرائيلية الأذربيجانية مما كان ظاهرا للعيان.

وذكر المسؤولون أن باكو تعد هذه الخطوة بمنزلة "تجاوز إسرائيل للخط الأحمر"، وتعتقد أن إسرائيل فشلت في "رد الجميل" للدعم الذي قدمته أذربيجان لها منذ اندلاع الحرب في غزة.

ووفق الصحيفة، فإن مآخذ أذربيجان على قرار الحكومة الإسرائيلية تتركز أساسا على القضيتين التاليتين:


* طريقة اتخاذ القرار والرسالة التي يحملها، إذ لم يتحدث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مع نظيره الأذربيجاني إلا بعد نشر القرار، وذلك لإطلاعه على آخر المستجدات بدلا من استشارته.
* عدم مراعاة إسرائيل حساسية القضية لأذربيجان، خاصة في دعمها للرواية الأرمنية للتاريخ بين البلدين، مع الاتهامات التي تواجهها إسرائيل بشأن التطهير العرقي وارتكاب الإبادة الجماعية في غزة.

وبخلاف النزاع التاريخي، فإن العلاقات بين أذربيجان وأرمينيا تشوبها حساسية شديدة، إذ خاض البلدان حربا في عام 2023 انتهت بسيطرة أذربيجان الكاملة على إقليم ناغورنو كاراباخ.

وفي أوائل التسعينيات من القرن الماضي، نزح نحو مليون أذربيجاني من ديارهم في الإقليم المتنازع عليه، وأصبحوا لاحقا لاجئين في وطنهم.

وتنظر باكو بقلق بالغ إلى نشاط اللجنة الوطنية الأرمنية الأمريكية، التي كانت من بين القوى المحورية الداعية إلى الاعتراف الدولي بـ"الإبادة الجماعية للأرمن".

خيبة أمل

وحتى الآن، يعكس قرار الحكومة الإسرائيلية خيبة أمل مضاعفة في باكو. ويكشف مسؤول لصحيفة يديعوت أحرونوت سبب ذلك أن "أذربيجان لم تعلن موقفها ضد إسرائيل بشأن غزة أو لبنان أو إيران، رغم الحملة الدولية والضغوط التي مورست عليها. وفي المقابل، يشعر الأذربيجانيون بأن إسرائيل لم تُظهر القدر نفسه من الاهتمام".

إعلان

ويطرح مسؤول للصحيفة أسئلة عن سبب "مخاطرة إسرائيل بعلاقاتها الجيدة مع أذربيجان والإضرار بالثقة التي بُنيت بين البلدين على مدى سنوات طويلة"، في ظل ازدهار قطاع السياحة والطيران بين العاصمتين.

ونقلت الصحيفة في تقرير لها بشأن الأزمة -عن مسؤولين- أنه في المرة الأخيرة التي نظر فيها الكنيست في طرح هذه القضية للنقاش، تواصل وزير الخارجية حينئذ يائير لابيد مع نظرائه الأذربيجانيين سابقا واستمع لاعتراضاتهم. وبعد ذلك، اتُّخذ قرار بعدم إصدار بيان رسمي.

وفي الوقت الراهن، تأمل باكو -وفق تحليل الصحيفة الإسرائيلية- عدم تفاقم الأزمة، وتتوقع عدم طرح القضية للتصويت أو الموافقة عليها في الكنيست.

غضب تركي

وقبل أسبوع، وافقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على اقتراح وزير الخارجية جدعون ساعر بالاعتراف بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" في السنوات الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية، في خطوة فاقمت التوتر مع تركيا.

ويدعو القرار إلى إدانة إنكار الحقيقة التاريخية للأحداث أو التقليل من شأنها أو تحريفها. وترفض تركيا وصف الإبادة الجماعية، في حين أعربت أذربيجان -الشريك الإستراتيجي لإسرائيل والمتاخمة لإيران والتي تربطها علاقات عسكرية وثيقة مع تل أبيب- عن رفضها للقرار كذلك.

ووصفت الحكومة التركية هذه الخطوة من جانب إسرائيل بأنها "مناورة سياسية للانتقام وصرف الأنظار"، في أعقاب انتقادات تركية مباشرة لسياسات الحكومة الإسرائيلية في حربها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

كما نقلت وكالة الأناضول الرسمية عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله إن إسرائيل تحاول "التغطية على جرائمها" واستهداف تركيا بالافتراءات.

وقبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة مع قناة "سي إن إن تورك" إن السياسة والعقلية الإسرائيليتين أصبحتا عبئا لم يعد بإمكان البشرية تحمله، مشيرا إلى أن إسرائيل تشكل مشكلة للبشرية جمعاء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا