أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر عليموف أن موسكو لم تتلق ردا جوهريا من قيادة الأمم المتحدة على رسالتها بشأن هجوم القوات الأوكرانية على مؤسسة تعليمية في ستاروبيلسك.
في 6 يونيو قدم عليموف إلى مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في موسكو فلاديمير كوزنيتسوف، صورا ومقاطع فيديو من موقع هجوم القوات الأوكرانية على كلية ستاروبيلسك المهنية التابعة لجامعة لوغانسك الحكومية التربوية، الذي أسفر عن مقتل 21 شخصا وإصابة أكثر من 40 آخرين، وطلب منه إحالة هذه الصور والفيديوهات إلى الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال.
وقال عليموف لصحيفة "إزفيستيا": "لا، لم نتلق أي رد.. حتى الآن، كانت جميع الرسائل التي تلقيناها من الأمين العام، للأسف، مخيبة للآمال للغاية، إذ لم تتضمن أي إجابات جوهرية".
وحسب عليموف، فإن المشكلة تكمن في أن وكالات الأمم المتحدة لا تعترف بالهجمات على المدنيين والأهداف في روسيا كهجمات موثقة إذا ما أبلغت عنها السلطات الروسية أو الصحفيون الروس العاملون على موقع الحادث.
ولكسر هذا الحصار الإعلامي نظمت الخارجية الروسية جولة صحفية للمراسلين الأجانب إلى ستاروبيلسك، حيث زار المدينة أكثر من 50 إعلاميا من 19 دولة، لكن كبرى المؤسسات الإعلامية الغربية تجاهلت هذه الجولة.
لكي تعترف الأمم المتحدة بمصداقية التقارير عن الهجمات، فإنها تشترط وجود ممثلين لها في الميدان. ففي أوكرانيا تعمل بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان هناك منذ عام 2014، وتجمع بيانات عن الانتهاكات والخسائر في صفوف المدنيين، بينما لا توجد آلية دائمة مشابهة في أراضي روسيا.
من جهتها، ذكرت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا أنها سبق أن وجهت نداءات بشأن هجوم ستاروبيلسك إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، إلا أنها لم تتلق ردا إلا من مكتب المفوض السامي فولكر تورك.
وأوضحت لانتراتوفا أن مكتب المفوض السامي أكد في رده استلام المعلومات وقال إنه يدرس ملابسات الحادث، وطلب تقديم مواد إضافية، كما طلب تقديم بيانات التواصل لإدارة الكلية المنكوبة ومعلومات عن الضحايا".
وقالت لانتراتوفا إنها تعدّ حاليًا معلومات إضافية لمكتب المفوض السامي، لكنها شدّدت على أنه يتعين على المنظمات الدولية ألا تقتصر على المراسلات الشكلية، بل أن تصنف حادثة ستاروبيلسك بوضوح كجريمة حرب، مضيفة أن مثل هذا التصنيف ينطبق أيضا على استهداف مسيرة أوكرانية للحافلة التي كانت تقل أطفالا بيلاروسيين في مقاطعة كورسك الروسية.
المصدر: "إزفيستيا"
المصدر:
روسيا اليوم