رأى محللون أن عدم زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل خلال أول جولة له في المنطقة بعد الحرب مع إيران يعكس مؤشرات على وجود تباين في المواقف بين واشنطن وتل أبيب.
وشملت جولة روبيو عددا من دول الخليج العربي، في وقت كان متوقعا أن تتضمن زيارة لإسرائيل، غير أن ذلك لم يحدث، وهو ما فسر على أنه إشارة سياسية في ظل استمرار المفاوضات المتعلقة بإيران.
وبحسب تقارير، تزايدت حالة الاستياء لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة على خلفية التطورات في لبنان، حيث تهدد المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله" استقرار الاتفاق المنتظر.
ونقلت قناة "سي أن أن" الأمريكية عن داني سيترينوفيتس، المسؤول السابق عن ملف إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قوله إن غياب زيارة روبيو لإسرائيل يعكس وجود توتر في العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى إسرائيل كطرف مباشر في المفاوضات، بخلاف دول الخليج التي تعتبرها جزءا أساسيا من هذا المسار.
في المقابل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن زيارة روبيو تهدف إلى شكر الحلفاء في الخليج على دعمهم، إضافة إلى المشاركة في استئناف عمل السفارة الأمريكية في الكويت، مؤكدا أن الوزير على تواصل مستمر مع المسؤولين الإسرائيليين وقد زار إسرائيل عدة مرات سابقا.
ورغم عدم صدور موقف رسمي واضح من نتنياهو بشأن الاتفاق، انتقدت شخصيات إعلامية مقربة منه هذا المسار، خاصة في ظل ما قد يتضمنه من تخفيف للعقوبات على إيران وتأجيل بحث ملفات تعتبرها إسرائيل أساسية، مثل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية.
من جهته، أشار الباحث يوسي ميكلبرغ من مركز "تشاتام هاوس" إلى أن إسرائيل تتعامل مع إدارة أمريكية تتسم بالبراغماتية وتسعى لتحقيق مصالحها، لافتا إلى أن تل أبيب لم تعد تعتبر طرفا فاعلا في المفاوضات، رغم محاولتها الظهور كذلك.
كما رأى خبراء، وفق التقرير الذي نشرته القناة الأمريكية، أن إسرائيل برزت في عدة مناسبات كعامل قد يعرقل التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني، ما دفع إلى توجيه انتقادات لها من قبل ترامب ونائبه جيه دي فانس.
المصدر: سي أن أن
المصدر:
روسيا اليوم