آخر الأخبار

الأبيض في عين العاصفة.. هل تتحول عاصمة شمال كردفان إلى "فاشر" ثانية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تواجه مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، نذر هجوم بري محتمل وقصفا متواصلا من قوات الدعم السريع يقابله ضربات جوية للجيش السوداني، وسط تحذيرات دولية من تحولها إلى "فاشر" أخرى.

ويفجّر هذا التصعيد العسكري صراعا حادا وانقساما كاملا في الروايات الميدانية والتحليلات السياسية حول حقيقة الوضع على الأرض وفرص الحل.

ووفق رئيس تحرير صحيفة الوسط فتحي أبو عمار، فإن الأبيض تفوق الفاشر أهمية، لكونها عاصمة كردفان الكبرى والحد الفاصل بين الشرق والغرب، وعاصمة الصمغ العربي بنسبة 80% من إنتاج العالم.

ويضم إقليم كُردفان 3 ولايات هي: شمال كردفان (عاصمتها الأبيض)، وجنوب كردفان (عاصمتها كادقلي)، وغرب كردفان (عاصمتها الفولة).

ومن جهته، يرى مسؤول شؤون أفريقيا السابق بمجلس الأمن القومي الأمريكي كاميرون هدسون، أن السيطرة على المدينة خلال الشتاء تمنح الدعم السريع ميزة إستراتيجية وعسكرية كبرى، خاصة مع محاولات عقد محادثات سياسية لوقف إطلاق النار.

في المقابل، يقول الكاتب والمحلل السياسي عبد الماجد عبد الحميد، إن الأبيض آمنة تماما وأكثر أمانا من أم درمان، وأن المتمردين يبعدون أكثر من 200 كيلومتر عنها، مشددا على أن خطوط إمدادهم ضُربت بالكامل في يومين.

سيناريوهات الأبيض

ويلفت عبد الحميد إلى أن المهدد الوحيد للأبيض هو طلقات الطيران المسيّر الذي تقوده الحركة الشعبية من الجبال الشرقية بمساعدة خبراء أجانب.

وجزم بأن الأبيض لن تكون فاشر أخرى "قولا واحدا"، لأن الفاشر سقطت بسبب الحصار الخانق والجوع، بينما طرق الأبيض مفتوحة تماما من كوستي وتندلتي، والمواطنون يمارسون حياتهم بأمن.

كما انتقد التقارير الدولية والمنظمات، واصفا إياها بالافتقار للأمانة المهنية لكونها هربت من الخرطوم بداية الحرب، معتبرا المجتمع الدولي "أسرة دولية" اكتفت بالتفرج على سقوط الفاشر.

مصدر الصورة آثار هجوم بطيران مسيّر نفذته قوات الدعم السريع في السودان (الفرنسية)

على النقيض من ذلك، يرى أبو عمار أن قوات الدعم السريع لن تتنازل عن حصار الأبيض بسبب قدرتها على الالتفاف وقطع الطرق، فضلا عن غياب أفق السلام وتصلب موقف الجيش، مستشهدا بحديث رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان الذي اشترط استسلام خصمه ووضع السلاح.

إعلان

واعتبر الحديث عن أمان المدينة مشابها لما قيل عن الفاشر قبل سقوطها، مشيرا إلى أن معركة الفاشر شهدت غياب مصير 45 ألف مقاتل من القوات المساندة للجيش، ومطالبا بتحقيق شفاف لتحديد الانتهاكات التي يتهم بها الطرفان، خصوصا مع مقتل 1000 شخص بالمسيّرات، معظمها تابعة للجيش.

وشكل سقوط الفاشر حلقة في سلسلة الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الحرب التي اندلعت منذ أبريل/نيسان 2023، وقد أكدت بعثة أممية في فبراير/شباط 2026 أن هذه الانتهاكات تحمل سمات الإبادة الجماعية.

عجز دولي

وفي أبعاد الحل، يصف كاميرون هدسون المجتمع الدولي بـ"المشلول" لافتقاره لأدوات الإكراه الفعلي وعجزه عن إرسال قوات حفظ سلام، مؤكدا أن مراكز القوة انتقلت لدول المنطقة كالإمارات والسعودية وتركيا ومصر.

وفي هذا السياق، يشير أبو عمار إلى تغير اللهجة المصرية عبر المطالبة بهدنة سريعة، مما قد يدخل الأبيض في دائرة المساومات السياسية لتجنيبها الحرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا