في مقابلة نادرة مع صحيفة "معاريف"، كشف العقيد (في الاحتياط) "س"، مدير "بنك الأهداف" التابع للجيش الإسرائيلي، عن هجوم كان من المفترض شنه في لبنان ومن شانه أن "يغير التاريخ".
وتحدث العقيد "س"، عن الإخفاق الذريع والشعور بالخسارة لـ"نحلات بنيامين" (وحدة الأهداف في الجيش الإسرائيلي)، لكونهم لم يكونوا مستعدين لهجوم السابع من أكتوبر.
ووفقا لتصريحاته، فإنه بعد الهجوم المفاجئ لم تكن هناك أهداف جاهزة لصد الاجتياح، ولم يكن هناك مستوى ميداني على الأرض مثل "فرقة غزة" ليفعّل سلاح الجو ويزوده بنقاط داخل أراضي إسرائيل لتحديد مكان الهجوم من أجل وقف تقدم مخربي "حماس".
وصرح العقيد "س" قائلا: "ركضنا على الفور لمهاجمة أهداف داخل غزة، وقمنا بتفعيل أمر 'سيف ديموكليس' عندما توجهنا لمهاجمة مقرات، وأنفاق، ومنازل مسؤولي حماس الكبار في قلب غزة، لكن هذا لم يؤثر في شيء. لم يوقف ذلك الهجوم على غلاف غزة".
وبعد أربعة أيام من ذلك، وبينما كان مجندا بالفعل في خدمة الاحتياط على مدار الساعة، جاءت لحظة كان بإمكانها تغيير تاريخ الشرق الأوسط، لكنها كُبحت في اللحظة الأخيرة.
وأشار العقيد "س" إلى الخطة التي دفع بها وزير الدفاع السابق يوآف غالانت لتنفيذ هجوم واسع النطاق ضد حزب الله بعد أيام قليلة من أحداث السابع من أكتوبر والتي أُوقفت في اللحظة الأخيرة: "في هذا الحدث، شعرت أنني فوّتّ هذه الفرصة".
وأضاف الضابط: "هجوم 11 أكتوبر كان من المفترض أن يغير الواقع والتاريخ، كان الطيارون في طريقهم إلى الضاحية. كل قيادة حزب الله، وجميع القادة، كانوا مجتمعين في تلك المباني. كانت الطائرات بالفعل في الأجواء عندما وجهنا المستوى السياسي بالالتفاف والعودة. ليس لدي أدنى شك في أننا في ذلك المساء كنا سنقضي بضربة واحدة على كل القيادة العليا لتنظيم حزب الله. وليس لدي شك في أن المعركة بأكملها كانت ستبدو مختلفة تماما. كانت تلك الليلة نقطة تحوّل بالغة الأهمية، وكنا سنوفر مئات الأطنان من القنابل التي ألقيناها خلال الحرب بعد ذلك".
وبحسب قوله، فإن الوضع الحالي الذي نشأ بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، جعل إسرائيل محظوراً عليها فعليا الهجوم على الضاحية حتى إشعار آخر. ولكن في هذا الوقت، يستمر العمل في "نحلات بنيامين".
وتابع الضابط: "لدينا خطط هجومية لكل مبنى في الضاحية، كل مبنى هناك تم تجريمه (تحديد الأسباب التي تجعله هدفا عسكريا). في اللحظة التي نحصل فيها على موافقة من المستوى السياسي سنعرف كيف نتصرف ونهاجم. لكن الحقيقة هي أن من يعتقد أنه يمكن تسوية الضاحية بالأرض فهو مخطئ. لا يوجد شيء من هذا القبيل. هناك الكثير من المباني والمنشآت هناك. لا توجد قنابل كافية في العالم لتفجير الضاحية بأكملها. حتى لو أخذنا جميع قنابل الولايات المتحدة، وإسرائيل، وحتى روسيا، فلن يكون ذلك كافياً لإسقاط مدينة بهذا الحجم".
المصدر: "معاريف"
المصدر:
روسيا اليوم