آخر الأخبار

مؤرخ إيطالي: الخلاف مع ترامب فرصة لميلوني للتوجه نحو الصين ومجموعة "بريكس"

شارك

اعتبر المؤرخ الإيطالي فرانكو كارديني أن التوتر القائم بين رئيسة الوزراء جورجا ميلوني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يشكل فرصة لروما لإعادة توجيه اهتمامها نحو الصين ودول "بريكس".

وفي مقابلة أجراها مع صحيفة "إيل فاتو كوتيديانو"، قال كارديني الذي يُعد من أبرز منظري اليمين الإيطالي وكان من أساتذة ميلوني في المرحلة الجامعية: "على الرغم من عدم قدرة أحد على تجاهل الأمريكيين نظرا لأن الولايات المتحدة ستبقى حتى بعد حقبة ترامب، إلا أن على ميلوني أن تتعلم النظر إلى أبعد من ذلك، وتحديدا نحو الشرق"، مشيرا إلى أن إيطاليا "تناست طوال الفترة الماضية الصين وعالم بريكس بأكمله".

ورأى الخبير الإيطالي أن ميلوني اتخذت مواقف مفرطة في ولائها لحلف شمال الأطلسي "الناتو" منذ صعودها إلى السلطة.

وأضاف أنه في ظل التراجع المعلن في الالتزامات الأمريكية داخل أوروبا ضمن إطار الحلف، فإن الفرصة باتت مواتية لأوروبا بأكملها للتقارب مع دول أخرى وفتح أسواق جديدة، مؤكدا أن الخطوة الأهم تكمن في "التخلي عن لعب دور الحصن المناهض لروسيا، لاسيما من المنظور العسكري".

وتأتي هذه القراءة السياسية بعد أن أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوسيلة إعلامية إيطالية بحق رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني أزمة دبلوماسية جديدة.

وفي مقابلة مع قناة "La7" الإيطالية، زعم ترامب أن ميلوني "توسلت" إليه لالتقاط صورة في قمة مجموعة السبع التي انعقدت هذا الأسبوع في فرنسا، وأنه استجاب لطلبها لأنه "شعر بالأسف تجاهها".

وردا على تصريحات ترامب، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الجمعة، إلغاء زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة، والتي كان من المفترض أن يلتقي خلالها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، واصفا ادعاءات ترامب بأنها "مسيئة".

من جانبها، فندت ميلوني هذه التصريحات في مقطع فيديو شديد اللهجة نُشر صباح الجمعة، قائلة إنها تستحق "ردا فوريا".

وقالت ميلوني في الفيديو الذي نشرته على منصة "إكس": "تصريحات دونالد ترامب مختلقة بالكامل. أنا في الحقيقة مصدومة، ولا أعرف لماذا يتصرف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة تجاه حلفائه، وليست هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك".

وأضافت: "لا يمكنني إلا أن أقول إنه من المؤسف ألا يتمتع بنفس العزيمة تجاه أعداء الغرب، وأعداء الولايات المتحدة، ومع القيادات التي يبدو معها في المقابل أكثر تساهلا بكثير".

واختتمت ميلوني قائلة: "لكن يجب أن تتذكر شيئا واحدا: إيطاليا وأنا لا نتوسل أبدا".

ويأتي ذلك في أحدث تدهور في العلاقات المتوترة أصلا بين الزعيمين اللذين كانت تجمعهما علاقة وثيقة سابقا، وفي إطار مزيد من التصدع بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

يُذكر أن هذا ليس الخلاف الأول بين ترامب وميلوني؛ ففي وقت سابق من هذا العام، وصفت الزعيمة الإيطالية اليمينية انتقادات ترامب للبابا ليو الرابع عشر بسبب معارضته للحرب ضد إيران بأنها "غير مقبولة".

ورد ترامب حينها بانتقاد ميلوني وإيطاليا بشكل أوسع، معتبرا أنها لم تقدم الدعم الكافي للولايات المتحدة في ذلك الصراع.

المصدر: "إيل فاتو كوتيديانو" + RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا